أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٠٦
هذا إذا كانت أجزاء المنفصلة لا تزيد على جزءين.
و إن كانت أكثر من ذلك؛ لزم من وجود الواحد؛ انتفاء الباقى، و من انتفائه منفصلة موجبة من الباقى.
و أما إن كانت المقابلة غير حقيقية: فإما أن تكون من مانعة الجمع، دون الخلو، أو من مانعة الخلو دون الجمع.
فإن كان الأول: لزم من وجود الواحد؛ انتفاء الآخر؛ لاستحالة الجمع، و لا يلزم من انتفائه وجود الآخر؛ لجواز الخلو.
و إن كان الثانى: لزم من انتفاء الواحد؛ وجود الآخر؛ لاستحالة الخلو منهما، و لا يلزم من وجوده؛ انتفاء الآخر؛ لجواز الجمع. فهذه هى جملة صور الأدلة المنتجة، أوردناها على غاية الإيجاز و الاختصار. و من لم يقنع باليسير [١]؛ فعليه بمراجعة كتبنا [١] المخصوصة بهذا الفن [٢].
[١] فى ب (بالقليل فعليه بكتبنا)
[٢] انظر دقائق الحقائق ل ٩٣/ ب المقالة
الرابعة في تعريف صور الحجج و مبنى تأليفات الطرق.