أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٠
و منها الجدل: حيث يقال إنه حفظ أربعين جدلا [١].
اما الفلسفة: فتذكر المراجع أنه بدأ دراستها في بغداد، و أتمها بالشّام، و ينفرد القفطى بأنه أخذ علوم الأوائل عن النصارى، و اليهود؛ فيقول: «و أخذ علم الأوائل عن جماعة من نصارى الكرخ، و يهودها، و تظاهر بذلك؛ فجفاه الفقهاء، و تحاموه، و وقعوا في عقيدته، و خرج من العراق [٢]»، و لا يوافقه على ذلك من أصحاب التراجم سوى صاحب مفتاح السعادة [٣] الّذي ينقل عنه كل شيء تقريبا و بدون تدبّر أحيانا.
أما علوم اللغة و آدابها، فلم تذكر لنا المراجع شيئا عنها، و لا عن شيوخه فيها، و الّذي أرجحه أن الآمدي كان ملما بها كما سيأتى.
و سأذكر فيما يلى أسماء أهم شيوخه، و أبعدهم أثرا في حياته العلمية.
١- ابن فضلان (٥١٧- ٥٩٥ ه) (١١٢٣- ١١٩٩ م)
يحيى بن على بن الفضل بن هبة الله بن بركة (أبو القاسم، جمال الدين) المعروف بابن فضلان. كان شيخ الشافعية في بغداد.
٢- ابن المنى (٥٠١- ٥٨٣ ه)
أبو الفتح نصر بن فتيان بن مطر- الفقيه الحنبلى. المعروف بابن المنى.
٣- ابن شاتيل (توفى ٥٨١ ه عن تسعين سنة)
أبو الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل الدباس البغدادى- مسند بغداد.
و ممن تأثر بهم:
أسعد الميهنى: (أبو الفتح أسعد أبى نصر بن أبى الفضل الميهنى) الفقيه الشافعى الملقب (مجد الدين).
كان مولده سنة ٤٦١ ه و وفاته سنة ٥٢٧ ه.
[١]
الوافى بالوفيات للصفدى ٢١/ ٣٤٠.
[٢]
اخبار العلماء للقفطى ص ١٩١.
[٣]
مفتاح السعادة و مصباح السيادة لطاش كبرى زادة ٢/ ١٨٠ تحقيق كامل بكرى ط. دار الكتب
الحديثة بالقاهرة.