أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٨٢
و ذلك إنما يكون في حق العالم بحقيقة المسمى، الجاهل بدلالة الاسم عليه، كما إذا سأل من يعرف حقيقة الخمر، عن شرح لفظ العقار، عند جهله بدلالته.
فجوابه: إما بلفظ مرادف يكون [١] أشهر عند السائل: كالخمر، أو بحده، أو رسمه، و هو أن يقال: هو المائع المعتصر من العنب المشتد. معناه دلالة لفظ العقار على هذا.
و هذه الأقسام متفاوتة/ الرتب، فأعلاها: الحدّ الحقيقى، ثم [٢] الرّسمى [٢]، ثم اللّفظى.
و قد أورد على هذه الحدود تشكيكات أبطلناها فى كتاب دقائق الحقائق [٣].
و أما التعريف بالمثال: كتعريف النّفس فى البدن: بالربان فى السفينة، و نحوه، فغير مستقلّ بالتعريف؛ فإنه كما أنّ الرّبان فى السفينة مشابه للنفس فى البدن، فمشابه لرب البيت فى البيت، و الملك فى مدينته؛ فلا يتم التمييز به، و إن كان مقربا إلى الفهم، فلا يكون التعريف به داخلا فى الحدود؛ كما ظن.
[١] فى ب (و يكون).
[٢] فى ب (ثم الحد الرسمى).
[٣] انظر كتاب دقائق الحقائق ل ٣٧/ أ-
٤٨/ ب (المقالة الثانية) (خ).