أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٨٠
الفصل الثانى فى حدّ الحدّ المعرّف للمحدود [١]
و قد اختلف فى ذلك:
فقال [٢] قوم: هو الجامع المانع.
و هو باطل. بما لو سئل عن حد [٣] الإنسان؛ فقيل هو إنسان؛ فإنه جامع مانع، و مع ذلك لا يكون حدا صحيحا؛ لما فيه من تعريف الشيء بنفسه؛ و هو محال؛ إذ المعرف للشىء يجب أن يكون أعرف من ذلك الشيء، و أسبق منه فى المعرفة؛ و تعريف الشيء بنفسه يوجب كون الشيء أسبق فى المعرفة، من معرفة نفسه؛ و هو ممتنع [٤].
و الحق فى ذلك أن يقال: هو ما يعرّف المطلوب، و يميزه عما سواه [٥]، هذا هو حدّ الحدّ مطلقا، و يدخل فيه حدّ حدّ الحدّ؛ فلا يفضى إلى التسلسل؛ كما ظن.
و هو ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
لأنه إما أن يطلب به شرح الحقيقة، أو شرح اسمها.
فإن طلب به شرح الحقيقة و تميزها. فلا يخلو: إما أن يكون/ مميزا لها تمييزا ذاتيا، أو عرضيا.
فإن كان الأول: فيسمى حدا حقيقيا.
و إن كان الثانى: فيسمى حدا رسميا.
و إن كان شارحا للاسم: فيسمى حدا لفظيا.
أما الحد الحقيقى: فهو ما يميز المطلوب عن غيره، بأمر ذاتى. و هو منقسم إلى: تام، و ناقص.
[١] انظر شرح الطوالع ص ١٧، ١٨ ثم قارن
بشرح المواقف ص ١٣٢- ١٣٦.
[٢] ساقط من (ب).
[٣] ساقط من (ب).
[٤] زائد في ب (قال شيخنا أبو الحسن الآمدي).
[٥] فى ب (عداه).