أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٢٧
و عن الرابع: أنّ ذكر الفكر في الحدّ. لم يكن لدخوله في الحد؛ بل لبيان اتحاد مدلول النظر و الفكر. و الحد [١] هو قوله: ما يطلب به من قام به [٢] علما، أو غلبة/ ظن [٣].
و أما نحن فالذى نختاره أن نقول:
النظر عبارة عن تصرف العقل في الأمور السابقة المناسبة للمطلوبات [٤] بتأليف و ترتيب؛ لتحصيل [٥] ما ليس حاصلا في العقل [٦].
و هو منقسم: إلى ما علم فيه وجه دلالة الدليل على المطلوب؛ فيكون صحيحا.
و إلى ما ليس كذلك؛ فيكون فاسدا.
و ما ذكرناه من الحد فيعم القسمين، و يعم الموصل إلى التّصور و التصديق، و القاطع و الظّنى على اختلاف أقسامه.
[١]
في ب (فالحد).
[٢]
ساقط من ب.
[٣]
زائد في ب (قال شيخنا أبو الحسن الآمدي).
[٤]
في ب (للمطلوب).
[٥]
في ب (بتحصيل).
[٦]
انظر الإحكام ١/ ٩ حيث يعرف النظر قائلا (النّظر عبارة عن التصرّف بالعقل في الأمور
السّابقة بالعلم و الظن، للمناسبة للمطلوب بتأليف خاص؛ قصدا لتحصيل ما ليس حاصلا في
العقل)، و انظر أيضا منتهى السئول ١/ ٤.