أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٠٩
و الشمّ: فعبارة عن قوة مرتبة في زائدتي مقدّم الدّماغ، من شأنها إدراك ما يتأدى إليها من [١] الرائحة بواسطة الهواء المستنشق.
و الذوق: فعبارة عن قوة منبثة في العصبة المنبسطة على السطح الظاهر من اللسان، من شأنها أن [٢] تدرك ما يرد عليه من الطعوم، بتوسط ما فيه من الرطوبة الغذائية.
و اللّمس: فعبارة عن قوة منبثة في كل البدن من شأنها [٢] إدراك ما ينفعل عنه [٣] البدن من الكيفيات الملموسة.
و أما القوى الباطنة [٤]: فهى خمس أيضا: و هى المعبر عنها بالحس المشترك و المصورة، و المتخيلة، و الوهمية، و الحافظة.
أما الحسّ المشترك: فعبارة عن قوة مرتبة في مقدم التجويف الأول من الدماغ، من شأنها إدراك ما يتأدى إليها من الصور المنطبعة في الحواس الظاهرة.
و أما المصوّرة: فعبارة عن قوة مرتبة في مؤخر التجويف الأول من الدماغ، من شأنها حفظ ما يتأدى إلى الحس المشترك من الصور.
و أما المتخيّلة: فعبارة عن قوة مرتبة في مقدم التجويف الأوسط من الدماغ، من شأنها [٥] الحكم على ما في المصورة بالاتفاق و الافتراق.
و أما الوهميّة: فعبارة عن قوة مرتبة في مؤخر التجويف الأوسط من الدماغ، من شأنها [٥] إدراك المعانى الغير [٦] محسوسة من المعنى المحسوس [٦]: كالمعنى الّذي تدركه الشاة من الذئب موجبا لنفرتها منه.
و أما الحافظة: فعبارة عن قوة مرتبة في التجويف الأخير من الدّماغ من شأنها حفظ ما أدركته الوهمية،
و زعم بعض متفلسفة المتأخّرين أن المدرك للكليات و الجزئيات: إنّما هو النفس و القوى الظاهرة و الباطنة غير مدركة؛ بل آلة في إدراك النّفس لهذه المدركات.
[١]
ساقط من ب.
[٢]
من أول (أن تدرك ما يرد عليه من الطعوم ....) ساقط من ب.
[٣]
فى ب (منه).
[٤]
انظر الإشارات لابن سينا ج ٢ ص ٣٤٦- ٣٥٨.
[٥]
من أول (الحكم على ما في المصورة ...) ساقط من ب.
[٦]
فى ب (المحسوسة من المعانى المحسوس).