أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٧٠ - ما جاء في ذكر بناء قريش الكعبة في الجاهلية
ابن خيثم قال: كان رسول اللّه ٦ غلاما حيث هدمت الكعبة فكان ينقل الحجارة فوضع على ظهره ازاره يتقي به فلبج به فأخذه العباس فضمه اليه، قال رسول اللّه ٦: اني نهيت أن أتعرا.
حدّثني جدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار انه سمع عبيد بن عمير يقول: اسم الذي بنى الكعبة باقوم و كان روميا كان في سفينة اصابتها ريح فحجبتها [١] يقول حبستها فخرجت اليها قريش بجدة فأخذوا السفينة و خشبها و قالوا: ابنه لنا بنيان الشام.
حدّثني جدي محمد بن يحيى عن سفيان عن عمرو بن دينار قال: لما ارادوا ان يبنوا الكعبة خرجت حية فحالت بينهم و بين بنائهم و كانت تشرف على الجدار قال: فقالوا: ان اراد اللّه ان نتممه فسيكفيكموها ثم قال عمرو:
فسمعت ابن عمير يقول: فجاء طير ابيض فأخذ بأنيابها [٢] فذهب بها نحو الحجون.
و حدّثني محمد بن يحيى قال: حدثني هشام بن سليمان المخزومي عن ابن جريج عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير عن الوليد عن عطاء بن حباب ان الحارث بن عبد اللّه بن ابي ربيعة وفد على عبد الملك بن مروان في خلافته فقال له عبد الملك بن مروان: ما اظن أبا خبيب- يعني- ابن الزبير- سمع من عائشة ما كان يزعم انه سمع منها، قال الحارث: انا سمعته منها، قال:
سمعتها تقول ما ذا؟ قال: قالت: قال رسول اللّه ٦ ان قومك استقصروا في بناء البيت و لو لا حداثة عهد قومك بالكفر اعدت فيه ما تركوه منه فان بدا لقومك ان يبنوه فهلم لاريك ما تركوا منه، فأراها قريبا من سبعة [٣] اذرع و زاد الوليد في الحديث و جعلت لها بابين موضوعين بالارض بابا
[١] كذا في ب، د. و في ا، ج «فحجتها».
[٢] كذا في تصحيحات الطبعة الاوروبية. و في جميع الأصول «باثنائها».
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب «سبع».