أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٤٦ - ذكر
ذكر [١] ذرع ما يدور بالحجر الأسود من الفضة
ذراع و اربع اصابع، و ذرع ما بين الحجر الى الارض ذراعان و ثلثا ذراع، و ذرع ما بين الركن و المقام ثمانية و عشرون [٢] ذراعا، و حول الحجر الاسود طوق من فضة مفرغ و هو يلي الجدر و دخول الفضة التي حول الحجر الاسود و دخول الحجر الاسود في الجدر عن وجه حد [٣] الجدر اصبعان و نصف [٤]
[١] كذا في ج. و في جميع الأصول. «ذكر» ساقطة.
[٢] كذا في ا، ج. و في ب د «و عشرين».
[٣] كذا في ب، د. و في ا، ج «حد» ساقطة.
[٤] قد ازيل الحجر الاسود عن مكانه غير مرة من جرهم و اياد و العمالقة و خزاعة، و آخر من ازالة القرامطة عام ٣١٧، فقد قلعوه و ذهبوا به الى البحرين فبقي الى عام ٣٣٩ حيث اعاده الخليفة العباسي المطيع للّه الى مكانه، و صنع له طوقان من فضة فطوقوا الحجر بها و أحكموا بناءه.
و في عام ٣٦٣ دخل الحرم وقت القيلولة رجل رومي متنكرا، فحاول قلع الحجر، فابتدره يماني طعنه بخنجره فالقاه ميتا.
و في عام ٤١٤ تقدم بعض الباطنية فطعن الحجر بدبوس فقتلوه في الحال، و في اواخر القرن العاشر جاء رجل أعجمي بدبوس في يده فضرب به الحجر الأسود و كان الامير ناصر جاوش حاضرا فوجأ ذلك الاعجمي بالخنجر فقتله.
و في آخر شهر محرم عام ١٣٥١ جاء أفغاني فسرق قطعة من الحجر الاسود و سرق ايضا قطعة من أستار الكعبة و قطعتي فضة من المدرج الفضي فأعدم عقوبة له و ردعا لامثاله، ثم أعيدت القطعة المسروقة يوم ٢٨ ربيع الثاني من العام المذكور الى مكانها فوضعها جلالة الملك عبد العزيز آل سعود أيده اللّه بيده بعد ان وضع لها الاخصائيون المواد التي تمسكها و الممزوجة بالمسك و العنبر. اما ما يدور على الحجر من الاطواق، فان السلطان عبد المجيد العثماني ارسل عام ١٢٦٨ طوقا من ذهب وزنه عشر اقات ركب على الحجر الاسود بعد ان ازيلت الفضة و لم يعلم ان الحجر الاسود طوق بالذهب غير هذه المرة، و يقول الحضراوي ان ذهب هذا الطوق من كنز وجد في شعب اجياد بمكة المكرمة و في سنة ١٢٨١ ارسل السلطان عبد العزيز طوقا من فضة فوضع مكان الطوق الذي ارسله السلطان عبد المجيد. و في عام ١٣٣١ غيرت الفضة المحاطة بالحجر الاسود و ذلك في خلافة السلطان محمد رشاد العثماني.