أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٤٨ - ذكر الفيل حين
يعتملون و يرعون لاهل مكة. قال ابن اسحاق: و حدثني يعقوب بن عتبة ابن المغيرة بن الاخنس انه حدث ان اول ما رؤيت [١] الحصبة و الجدري بأرض العرب ذلك العام. و انه اول ما رؤي [٢] بها من مراير الشجر الحرمل و الحنظل و العشر [٣] من ذلك العام، قال ابو الوليد: و قال [٤] بعض المكيين انه اول ما كانت بمكة حمام اليمام، حمام [٥] مكة الحرمية ذلك الزمان، يقال:
انها من نسل الطير التي رمت اصحاب الفيل حين خرجت من البحر من جدة، و لما هلك ابرهة، ملك الحبشة ابنه [٦] يكسوم بن ابرهة و به كان يكنى.
ثم ملك بعد يكسوم اخوه مسروق بن ابرهة، و هو الذي قتلته الفرس حين جاءهم سيف بن ذي يزن، و كان آخر ملوك الحبشة و كانوا اربعة فجميع ما ملكوا ارض اليمن من حين دخلوها الى ان قتلوا ثلاثين سنة [٧] و لما رد اللّه سبحانه عن مكة الحبشة و أصابهم ما أصابهم من النقمة اعظمت العرب قريشا و قالوا: اهل اللّه قاتل عنهم و كفاهم مؤنة عدوهم، فجعلوا يقولون في ذلك الاشعار يذكرون [٨] فيها ما صنع [٩] اللّه بالحبشة و ما دفع عن قريش من كيدهم و يذكرون الاشرم و الفيل و مساقه الى الحرم، و ما اراد من هدم البيت و استحلال حرمته. قال ابن اسحاق: حدثني عبد اللّه بن ابي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن بن اسعد بن
[١] كذا في ا، ج. و في ب، د «رأيت».
[٢] كذا في ا، ج. و في ب «من رأي» و في د «ما رأى».
[٣] كذا في ا، ج. و هامش د. و في ب «الحنضل و العشر» و في د «الحنظل و العشرق»
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب «الواو» ساقطة.
[٥] كذا في ا، ج. و في ب، د «و حمام».
[٦] كذا في جميع الأصول. و في د «ملك ابنه».
[٧] كذا في جميع الأصول. و في د «اثنين و ثلاثين سنة».
[٨] كذا في ا، ج. و في ب «يذكر صنع» و في د «و يذكرون
[٩] كذا في جميع الأصول. و في ب «انزل».