أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٧٩ - حج أهل الجاهلية و إنساء الشهور و مواسمهم و ما جاء في ذلك
عضدها، فالتزقت عضده بعضدها فخرجا من المسجد من ناحية بني سهم هاربين على وجوههما فزعين لما اصابهما من العقوبة، فلقيهما شيخ من قريش خارجا من المسجد، فسألهما عن شأنهما، فأخبراه بقضيتهما، فأفتاهما ان يعودا، فرجعا الى المكان الذي اصابهما فيه ما اصابهما، فيدعوان و يخلصان [١] ان لا يعودا، فرجعا الى مكانهما فدعوا اللّه سبحانه و أخلصا اليه ان لا يعودا فافترقت اعضادهما فذهب كل واحد منهما في ناحية.
حج أهل الجاهلية و إنساء الشهور و مواسمهم و ما جاء في ذلك
حدّثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي قال: حدثنا سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج عن محمد بن اسحاق عن الكلبي عن ابي صالح مولى أم هاني عن ابن عباس قال: كانت العرب على دينين، حلة و حمس، فالحمس [٢] قريش و كل من ولدت من العرب و كنانة و خزاعة و الاوس و الخزرج و جشم و بنو ربيعة بن عامر بن صعصعة، و أزد شنوءة، و جذم، و زبيد، و بنو ذكوان من بني سليم، و عمرو اللات، و ثقيف، و غطفان [٣] و الغوث، و عدوان، و علاف، [٤] و قضاعة، و كانت [٥] قريش اذا أنكحوا عربيا امرأة منهم اشترطوا عليه أن كل من ولدت له فهو أحمسي على دينهم، و زوج الادرم تيم بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة إبنه [٦]
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب «يحلفان».
[٢] كذا في ب، د. و في ا، ج «و الحمس».
[٣] كذا في ب، د. و في ا، ج «غطفوان».
[٤] كذا في جميع الأصول. و في د «الواو» محذوفة.
[٥] كذا في جميع الأصول. و في ب «فكانت».
[٦] كذا في ب. و في جميع الأصول «ابنته».