أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٨٦ - ذو الخلصه- ذو الكفين
مهمة و يحتوي على ثلاثين قرية اكبرها تبالة. و البلدة المذكورة- اي تبالة- هي التي يضرب بها المثل فيقال: (أهون على الحجاج من تبالة). و قد ذكر ياقوت و النووي و غيرهما ان تبالة موضعان، احدهما باليمن و هي المقصودة في بحث ذي الخلصة، و الثاني بتهامة و هي التي يضرب بها المثل؛ و قد ذكرنا فيما سبق ما ذكره النووي و نذكر في ما يلي ما قاله ياقوت عنها قال: تبالة بالفتح قيل تبالة التي جاء ذكرها في كتاب مسلم بن الحجاج موضع ببلاد اليمن و اظنها غير تبالة الحجاج بن يوسف. فان تبالة الحجاج بلدة مشهورة من أرض تهامة في طريق اليمن أسلم أهل تبالة و جرش عن غير حرب فأقرهما رسول اللّه ٦ في ايدي اهلهما على ما أسلموا عليه، و جعل على كل حالم ممن بهما من أهل الكتاب دينارا و اشترط عليهم ضيافة المسلمين، و كان فتحها في سنة عشر و هي مما يضرب المثل بخصبها. قال لبيد:
فالضيف و الجار الجنيب كانما* * * هبطا تبالة مخصبا أهضامها
و فيها قيل أهون من تبالة على الحجاج ... قال ابو اليقظان: كانت تبالة أول عمل وليه الحجاج بن يوسف الثقفي فسار اليها فلما قرب منها قال للدليل:
اين تبالة و على أي سمت هي؟ فقال: ما يسترها عنك الا هذه الأكمة، فقال لا أراني أميرا على موضع تستره عني هذه الأكمة أهون بها ولاية، و كر راجعا و لم يدخلها فقيل هذا المثل ...
(معجم البلدان ج ٢ صحيفة ٣٥٧) قلنا و هذا و هم و غلط، فانه لا توجد في جزيرة العرب بلدة تسمى (تبالة) غير التي في تهامة عسير المارة الذكر.
القبائل التي كانت تعظمها- هل كانت ذو الخلصة لقبيلة دوس خاصة ام انها كانت مشتركة بين قبائل مختلفة؟ جرت عادة العرب في جاهليتها