أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٧٦ - باب ما جاء في فتح الكعبة و متى كانوا يفتحونها، و دخولهم اياها، و أول من خلع النعل و الخف عند دخولها
ابن عبد العزيز بن أبي داود [١] عن ابن جريج قال: اخبرني عبد اللّه بن كثير أنه سمع طاوسا يقول: يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة فتبلوا [٢] حتى يأتي، يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد يقول [٣] لم يأمرهم بالحرير و لا بالديباج و لكنه كان أهل الجاهلية يطوف أحدهم بالبيت عريانا و يدع ثيابه وراء المسجد فيجدها ثم إن [٤] طاف و هي عليه ضرب و انتزعت منه في ذلك نزلت قل من حرم زينة اللّه التي أخرج لعباده و الطيبات من الرزق. حدّثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد في قوله تعالى: وَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَ اللَّهُ أَمَرَنا بِها. قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة. قال ابن جريج:
لما أن هلك اللّه تعالى من أهلك من [٥] ابرهة الحبشي صاحب الفيل و سلط عليه الطير الابابيل عظمت جميع العرب قريشا و اهل مكة و قالوا: اهل اللّه قاتل [٦] عنهم و كفاهم مؤنة عدوهم فازدادوا في تعظيم الحرم و المشاعر الحرام و الشهر الحرام و وقروها و رأوا ان دينهم خير الاديان و احبها الى اللّه تعالى، و قالت قريش و اهل مكة: نحن اهل اللّه و بنو ابراهيم خليل اللّه و ولاة البيت الحرام و سكان [٧] حرمه و قطانه فليس لاحد من العرب مثل حقنا و لا مثل منزلتنا و لا تعرف العرب [٨] لاحد مثل ما تعرف لنا فابتدعوا عند ذلك احداثا في دينهم اداروها بينهم فقالوا: لا تعظمون شيئا من الحل كما تعظمون الحرم فانكم ان فعلتم ذلك استخفت العرب بحرمكم و قالوا:
[١] كذا في ب. و في جميع الأصول «رواد».
[٢] كذا في ا، ج. و في ب، د «فيتلوا».
[٣] كذا في ب. و في جميع الأصول. «ثم يقول».
[٤] كذا في ا، ج. و في ب، د «و ان».
[٥] كذا في ب. و في جميع الأصول «من أهلك من» ساقطة.
[٦] كذا في جميع الأصول. و في ب «قاتل اللّه عنهم».
[٧] كذا في ا، ج. و في ب، د «ساكنى»
[٨] كذا في جميع الأصول. و في ب «العرب» ساقطة.