أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٨٩ - باب ذرع البيت من خارج
السماء تسعة اذرع اخرى فكانت في السماء ثمانية عشر ذراعا و سقفوها و نقصوا من طولها في الارض ستة اذرع و شبرا فتركوها [١] في الحجر و استقصرت دون قواعد ابراهيم و جعلوا ربضا [٢] في بطن الكعبة و بنوا عليه حين قصرت بهم النفقة و حجروا الحجر على بقية البيت لان [٣] يطوف الطائف من ورائه فلم يزل على ذلك حتى كان زمن عبد اللّه بن الزبير فهدم الكعبة وردها الى قواعد ابراهيم و زاد في طولها في السماء تسعة اذرع اخرى على بناء قريش فصارت في السماء سبعة و عشرين ذراعا، و أوطأ بابها بالارض و فتح في ظهرها بابا آخر مقابل هذا الباب، و كانت على ذلك حتى قتل ابن الزبير و ظهر الحجاج و اخذ مكة، فكتب اليه عبد الملك بن مروان يأمره ان يهدم ما كان ابن الزبير زاد من الحجر في الكعبة ففعل وردها الى قواعد قريش التي استقصرت في [٤] بطن البيت و كبسها بما فضل من حجارتها و سد بابها الذي في ظهرها و رفع بابها هذا الذي في وجهها و الذي هي عليه اليوم من الذرع.
باب ذرع البيت من خارج
طولها في السماء سبعة و عشرون [٥] ذراعا، و ذرع طول وجه الكعبة من الركن الاسود الى الركن الشامي خمسة و عشرون [٦] ذراعا، و ذرع
[١] كذا في ا، ج. و في ب، د «تركوها».
[٢] كذا في ا، ج. و في ب «ربطا» و في د «ربصا».
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب «لان لا يطوف».
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب «من».
[٥] كذا في ا. و في ب «سبع و عشرين» و في ج، د «سبعة و عشرين».
[٦] كذا في ا، ج. و في ب، د «خمس و عشرون».
ج ١- تاريخ مكة (١٩)