أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٢٧ - ما جاء في فضل الركن الأسود
فاني ارجو أن يجعل للّه سبحانه لهم فيها الشفاء، فخرجت في اصحابها فلما خرجت من الحرم و [١] نزلت في بعض المنازل صرع اصحابها فلم يبق منهم احد الا اخذته [٢] الحمى فقامت فصلت و دعت ربها عز و جل ثم التفتت اليهم فقالت: ويحكم انظروا في رحالكم ما ذا خرجتم به من الحرم فما الذي اصابكم إلا بذنب، قالوا: ما نعلم انا خرجنا من الحرم بشيء قال [٣]: قالت لهم: انا صاحبة الذنب انظروا أمثلكم حياة و حركة قال: فقالوا: لا نعلم منا احدا امثل من عبد الاعلى قالت: فشدوا له راحلة ففعلوا قال: ثم دعته فقالت: خذ هذا الحق الذي [٤] فيه هذه الحصاة فاذهب به الى اختي صفية بنت شيبة فقل لها: ان اللّه سبحانه وضع في حرمه و امنه امرا لم يكن لاحد ان يخرجه من حيث وضعه اللّه تعالى فخرجنا بهذه الحصاة فأصابتنا فيها بلية عظيمة فصرع اصحابنا كلهم فاياك ان تخرجيها من حرم اللّه عز و جل، قال عبد الاعلى: فما هو الا ان دخلت الحرم فجلنا ننبعث رجلا رجلا، حدّثنا ابو الوليد حدثني جدي حدثنا ابراهيم ابن محمد ابن ابي يحيى عن ابي الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن ابي بن كعب عن النبي ٦ قال: الحجر الاسود نزل به ملك من السماء، و به حدثنا ابراهيم بن محمد بن ابي يحيى حدثني ليث بن سعد عن مغيرة بن خالد المخزومي قال: سمعت عبد اللّه بن عمرو بن العاص يقول: الحجر و المقام ياقوتتان من يواقيت الجنة.
حدّثنا ابو الوليد حدثني جدي حدثني ابراهيم بن محمد حدثني عبد اللّه ابن عثمان عن سعيد بن جبير [٥] عن ابن عباس قال: الركن و المقام من
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب «الواو» ساقطة.
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ب «اصابته».
[٣] كذا في ا، ج. و في ب، د «ما بعلمنا خرجنا بشيء قالت».
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب «الذي» ساقطة.
[٥] كذا في جميع الأصول. و في ب «حدثنا ابو الوليد قال حدثني عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج عن سعيد بن جبير».