أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٦٢ - بناء الكعبة
الشرقي في الجدار الغربي.
يوم الاحد ٧ منه- ثم نصب الاحجار المنحوتة في المدماك الثالث من جميع جوانبه ما عدا محل الحجر الاسود، و موه الصاغة غلاف الحجر الاسود بالذهب.
يوم الاثنين ٨ منه- انتهى الدك بين الجدار و ما في أصل الكعبة من الرضم و على وجهه الرخام المفروش من جانب اليمن، و شرعوا في المدماك الرابع و ذرع سمكه ١٨ قيراطا.
يوم الثلاثاء- ٩ منه: احضر ما اعد للحجر الاسود من الغلافات المصفحة بالفضة المموهة بالذهب و عددها عشرة لوحات ثم جاءوا بصفائح من خشب مسمر بعضها في بعض في اعواد من ورائها فشدوا بذلك ما كان مفتوحا بحذاء الحجر الاسود لتقبيله، و قلع الحجر الذي على الحجر الاسود المطيق على اعلاه و المطيف به طرف من الجانب اليماني فوضعوا اخشابا على طرف جدر الكعبة و دحرجوا عليها ذلك الحجر حتى نزل الى حذاء باب الكعبة فحمله العتالة و ابرزوه، فلما رفع الحجر الكبير الذي على ظهر الحجر الاسود، و قصد ابن شمس الدين رفعه من محله و رفع الحجر تحته أخذ عبد الرحمن بن زين البنا و صار يقلع به ما على ظهر الحجر الاسود من فضة و جير فقوس به في وسط الحجر و التكى، فاذا يقطع وجه الحجر الاسود انقشر ما كان تحتها، و تفارق ما كان بينها و كادت تسقط، و لكن القائمون بأمر العمارة أمروا في الحال برد الحجر الذي تحته بعزقة و ان يجعل من فوق الحجر، حجر يعزقه و يكون عليه مدار العمل، و قد اشتغل العمال في الصاق فلق الحجر بضعة ايام.
يوم الاربعاء- ١٠ منه، حدث نتوء في بعض الاحجار حال وضعها فصار خارجا عن سطح الحجر و فيه بنى البناءون في المدماك الثالث من الجانب اليماني و الجانب الغربي و اتموا بناء المدماك الثاني بأعلى دكة البيت