أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٧١ - الصلاة في الكعبة و أين صلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) منها
عمر فقال له معاوية: يابا عبد الرحمن اين صلى رسول اللّه ٦ عام دخلها؟
قال: بين العمودين المقدمين اجعل بينك و بين الجدر ذراعين او ثلاثا فبينا نحن كذلك اذ رج الباب رجا شديدا و حركت الحلقة تحريكا اشد من الأولى [١] فقال معاوية: انظر هذا عبد اللّه بن الزبير فان كان اياه فادخله فنظرت فاذا هو هو فأدخلته فأقبل على معاوية و هو مغضب فقال: ايها يا بن ابي سفيان ترسل الى عبد اللّه بن عمر تسأله عن شيء انا اعلم به منك و منه حسدا لي و نفاسة علي، فقال له معاوية: على رسلك يابا بكر فانما نرضاك لبعض دنيانا فصلى معه و خرج و خرجت معه فدخل زمزم فنزع منها دلوا [٢] فشرب منه و صب باقيه على رأسه و ثيابه ثم خرج فمر بعبد الرحمن بن ابي بكر الصديق رضي اللّه عنه خلف المقام في حلقة [٣] فنظر اليه محدقا فقال له عبد الرحمن: ما نظرك الي؟ فو اللّه لابي خير من ابيك و لأمي خير من أمك [٤] و لأنا خير منك فلم يجبه بشيء و مضى حتى دخل دار الندوة، فلما جلس في مجلسه قال عجلوا علي بعبد الرحمن بن ابي بكر [٥] فقد رأيته خلف المقام قال: فادخل عليه فقال: مرحبا يا بن الشيخ الصالح قد علمت ان الذي خرج منك آنفا لجفائنا بك و ذلك لنأي دارنا عن دارك فارفع حوائجك فقال [٦]: علي من الدين كذا، و احتاج الى كذا، و اجر الي كذا، و اقطعني كذا، فقال معاوية: قد قضيت جميع حوائجك [٧] قال: و صلتك حم [٨] يا امير المؤمنين ان كنت لأبرنا [٩] بنا و أوصلنا
[١] كذا في ب، د. و في ا، ج «الاول».
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ب «دلوا» ساقطة.
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب «في حلقة» ساقطة.
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب «و لامي خير من أمك» ساقطة.
[٥] كذا في جميع الأصول. و في د «الصديق» زائدة.
[٦] كذا في ا، ج. و في ب، د «قال».
[٧] كذا في ج. و في ا «لحوايجك» و في ب، د «حوايجك».
[٨] كذا في ب، د. و في ا، ج «برحم».
[٩] كذا في ا، ج. و في ب، د «لأبر».