أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٦٩ - الصلاة في الكعبة و أين صلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) منها
الذي قبل وجهه حين تدخل قريبا من ثلاثة [١] اذرع فصلى و هو يتوخى [٢] المكان الذي اخبره بلال ان النبي ٦ صلى فيه و ليس على احد بأس ان يصلي في اي جوانب البيت شاء.
و حدّثني جدي و ابراهيم بن محمد الشافعي عن مسلم بن خالد عن عبد اللّه ابن عبد الرحمن بن ابي حسين عن عطاء بن ابي رباح و الحسن بن ابي الحسن البصري و طاووس ان النبي ٦ دخل يوم الفتح البيت فصلى فيه ركعتين ثم خرج و قد لبط بالناس حول الكعبة.
و حدّثني جدي عن مسلم بن خالد عن جعفر بن محمد عن ابيه أن النبي ٦ صلى في الكعبة بين العمودين، و حدّثني جدي و يوسف بن محمد ابن ابراهيم العطار- يزيد احدهما على صاحبه في اللفظ و المعنى واحد- قالا حدثنا عبد اللّه بن زرارة بن مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان عن أبيه عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة عن أخيه شيبة بن جبير بن شيبة ابن عثمان [٣] قال: حج معاوية ابن ابي سفيان و هو خليفة فاشترى دار الندوة من ابي الرهين [٤] العبدري بمائة ألف درهم فجاء شيبة بن عثمان فقال له: ان لي فيها [٥] حقا و قد اخذتها بالشفعة، فقال له معاوية [٦]:
فاحضر المال قال: اروح به اليك العشية و كان ذلك بعد ما صدر الناس عن الحج و قد كان معاوية تهيأ للخروج الى الشام فصلى معاوية بالناس العصر ثم دخل الطواف فطاف بالبيت سبعا و صلى خلف المقام ركعتين ثم انصرف
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب «ثلث».
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ب «يتوحا».
[٣] كذا في جميع الأصول و في ب «مصعب بن شيبة بن جبير الخ» بياض في الاصل.
[٤] كذا في ا، ج. و في ب، د «ابي الرهين» قلنا سمي ابن الرهين لأن قريشا رهنت جده النضر فسمي النضر الرهين.
[٥] كذا في ب، د. و في ا، ج «فيه».
[٦] كذا في جميع الأصول. و في ب «فقال له معاوية» ساقطة.