أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٨٩ - حج أهل الجاهلية و إنساء الشهور و مواسمهم و ما جاء في ذلك
اللّه تعالى في كتابه ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم و في قراءة أبي بن كعب في مواسم الحج- يعني منى و عرفة و عكاظ و مجنة، و ذا المجاز- فهذه مواسم الحج، فاذا جاءوا عرفة اقاموا بها يوم عرفة فتقف [١] الحلة على الموقف من عرفة عشية عرفة و تقف الحمس على [٢] انصاب الحرم من نمرة فاذا دفع الناس من عرفة و افاضوا افاضت الحمس من انصاب الحرم و افاضت الحلة من عرفة حتى يلتقوا بمزدلفة جميعا [٣] و كانوا يدفعون من عرفة اذا طفلت الشمس للغروب و كانت على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوههم، فاذا كان هذا الوقت دفعت الحلة من عرفة و دفعت معها الحمس من انصاب الحرم حتى ياتوا جميعا مزدلفة فيبيتون [٤] بها حتى اذا كان في الغلس، وقفت الحلة و الحمس [٥] على قزح، فلا يزالون عليه حتى اذا طلعت الشمس و صارت على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوههم دفعوا من مزدلفة و كانوا يقولون: أشرق ثبير كيما نغير- اي اشرق بالشمس [٦] حتى ندفع من المزدلفة- [٧] فأنزل اللّه في الحمس، ثم افيضوا من حيث افاض الناس- يعني من عرفة- و الناس الذين [٨] كانوا يدفعون منها اهل اليمن و ربيعة و تميم، فلما حج النبي ٦ خطب الناس بعرفة فقال: ان اهل الشرك و الاوثان كانوا يدفعون من عرفة اذا صارت الشمس على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوههم و يدفعون من مزدلفة اذا طلعت الشمس على رؤوس الحبال كأنها عمائم الرجال في وجوههم و انا لا ندفع [٩]
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب «فيقف».
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ب «من».
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب بياض في الاصل بضعة اسطر.
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب «فيبتوا».
[٥] كذا في ا، ج. و في ب، «الحمس جميعا».
[٦] كذا في ب، د. و في ا، ج «اشرقت الشمس».
[٧] كذا في ب. و في جميع الأصول «من المزدلفة» ساقطة.
[٨] كذا في جميع الأصول. و في ب «الذي».
[٩] كذا في جميع الأصول. و في ب بياض في الاصل بضعة اسطر.