أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٢٦ - في معاليق الكعبة و قرني الكبش و من علق تلك المعاليق
فبعث به مع نصير بن ابراهيم الاعجمي، رجل من أهل بلخ من القواد، فقدم به مكة في سنة احدى و مائتين [١]، و حج بالناس تلك السنة اسحاق ابن موسى بن عيسى بن موسى، فلما صدر الناس من منى، نصب نصير [٢] ابن ابراهيم السرير و ما عليه من الفرشة و الصنم، في وسط رحبة عمر بن الخطاب، بين الصفا و المروة، فمكث ثلاثة ايام منصوبا و معهم لوح من فضة مكتوب فيه: بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا سرير فلان بن فلان ملك التبت، أسلم و بعث بهذا [٣] السرير هدية الى الكعبة، فاحمدوا اللّه الذي هداه للاسلام، و كان يقف على السرير محمد بن سعيد ابن اخت نصير الأعجمي، فيقرأه على الناس بكرة و عشية، و يحمد اللّه الذي هدى ملك التبت الى الاسلام، ثم دفعه الى الحجبة، و اشهد عليهم بقبضه، فجعلوه في خزانة الكعبة، في دار شيبة بن عثمان، حتى استخلف حمدون ابن علي بن عيسى بن ماهان [٤]، يزيد بن محمد بن حنظلة [٥] المخزومي على مكة، و خرج الى اليمن فخالفه ابراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد العلوي [٦] الى مكة مقبلا من [٧] اليمن، فسمع به يزيد بن محمد فخندق على مكة و سكها بالبنيان من انقابها، و أرسل الى الحجبة فأخذ السرير و ما عليه منهم، فاستعان به على حربه [٨]، و قال: امير المؤمنين يخلفه لها، و ضربه [٩] دنانير و دراهم، و ذلك في سنة اثنتين و مائتين، فبقي [١٠]
[١] كذا في ا، ج. و في ب، د «و مائتين سنة».
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ا «نسير».
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب «هذا».
[٤] في الفاسي نقلا عن الجمهرة ان الوالي كان عيسى بن يزيد الجلودي.
[٥] كذا في ا، ج. و في ب «يزيد بن طلحة بن حنظلة» و في د «يزيد بن محمد بن طلحة»
[٦] كذا في ب، د و العقد الثمين نقلا عن الازرقي. و في ا، ج «البلوي».
[٧] كذا في جميع الأصول. و في ب «الى».
[٨] كذا في ا، ج. و في ب، د. «حربهم».
[٩] كذا في ا، ج. و في ب، د «ضربه على».
[١٠] كذا في ب، د. و في ا، ج «و بقي».