أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١١٦ - ما جاء في انتشار ولد اسماعيل و عبادتهم الحجارة و تغيير الحنيفية دين إبراهيم
ما جاء في انتشار ولد اسماعيل و عبادتهم الحجارة و تغيير الحنيفية دين إبراهيم ٧
حدّثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي قال: حدثنا سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال: اخبرني ابن اسحاق ان بني اسماعيل و جرهم من ساكني مكة ضاقت عليهم مكة فتفسحوا في البلاد و التمسوا المعاش فيزعمون ان اول ما كانت عبادة الحجارة في بني اسماعيل انه كان لا يظعن من مكة ظاعن منهم الا احتمل معه [١] من حجارة الحرم تعظيما للحرم و صبابة بمكة و بالكعبة حيث ما حلوا وضعوه فطافوا به كالطواف بالكعبة حتى سلخ ذلك بهم الى ان كانوا يعبدون ما استحسنوا من الحجارة و اعجبهم من حجارة الحرم خاصة، حتى خلفت الخلوف بعد الخلوف و نسوا ما كانوا عليه و استبدلوا بدين ابراهيم و اسماعيل غيره، فعبدوا الاوثان و صاروا الى ما كانت عليه الامم من قبلهم من الضلالات و انتجسوا [٢] ما كان يعبد قوم نوح منها على إرث ما كان بقي فيهم من ذكرها و فيهم على ذلك بقايا من عهد ابراهيم و اسماعيل يتنسكون [٣] بها من تعظيم البيت، و الطواف به و الحج و العمرة، و الوقوف على عرفة، و مزدلفة، و هدي البدن، و الاهلال بالحج، و العمرة مع ادخالهم فيه ما ليس منه، و كان اول من غير دين ابراهيم و اسماعيل و نصب الاوثان، و سيب السايبة، و بحر البحيرة و وصل الوصيلة، و حمى الحام عمرو بن لحي. حدّثنا جدي قال: حدثنا سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال اخبرني ابن جريج قال: قال عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: قال [٤] رسول اللّه ٦: رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه
[١] كذا في كتاب الأصنام. و في جميع الأصول «احتملوا معهم».
[٢] كذا في كتاب الأصنام. و في جميع الأصول «و انتحوا».
[٣] كذا في كتاب الأصنام. و في جميع الأصول «يتمسكون».
[٤] كذا في ا، ج. و في ب، د «قال» الأولى ساقطة.