أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٩٠ - تعليقات احمد زكي باشا
اللوح الذي في جوف الكعبة
(انظر صفحة ٢٢٧) ذكر الازرقي نسخة ما في اللوح الذي في جوف الكعبة الذي كان المأمون ارسله مع السرير، و قد جاء النص في النسخ التي اعتمدنا عليها في تصحيح هذه الطبعة مشوها و محرفا، فلم نر بدا من الرجوع الى الكتب التاريخية للوقوف على نسخة صحيحة و لكن اتعابنا ذهبت ادراج الرياح، اذ انفرد الازرقي وحده بذكر هذا الكتاب، و ذكره ابن فهد في كتابه اتحاف الورى، و نرجح انه نقله عن الازرقي، لان التحريف يكاد يكون واحدا، اللهم في الفاظ قليلة. لذلك استقصينا كتب التاريخ و الجغرافية في تصحيح الاعلام الواردة في الكتاب المذكور، و اجهدنا انفسنا في التعليق عليه حسبما يراه القارئ في مكانه. بيد اننا رغبنا في اطلاع ذوي الاختصاص من علماء المسلمين على هذا التعليق فارسلنا الكراس من طبعتنا الجديد الى كل من سعادة شيخ العروية احمد زكي باشا البحاثة الشهير بمصر و مولانا سليمان ندوي رئيس دار المصنفين باعظم كر (الهند) فوردنا من حضرتيهما تعليقات مهمة ننشرها كما يلي مع الشكر الجزيل ...
تعليقات احمد زكي باشا
جاء في كتاب سعادته:
.. و الآن اقول لك انني راجعت القسم الذي طالبتني بمراجعته. فعندنا في دار الكتب المصرية نسخة واحدة مأخوذة بالفتوغرافية عن كتاب الازرقي الموجودة في خزانة ايا صوفيا باستانبول. و هو عبارة عن نصف الكتاب فقط (اي الجزء الاول منه و هو في ١٨١ صفحة و من وقف السلطان محمود، ينتهي الى باب (ما جاء في الرحمة التي تنزل على اهل الطواف و فضل النظر الى البيت).