أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٦٥ - ما جاء في دفع النبي (صلى اللّه عليه و سلم) المفتاح الى عثمان بن طلحة
من البناء الاول الذي بناه ابن الزبير مقدار نصف اصبع من وجهها و من دبرها و قد رهم بالجص الابيض و قد رأيتها حين جردت في آخر ذي الحجة سنة ثلاث و ستين و مائتين فرأيت جدراتها كلون العنبر الاشهب من تلك الغالية.
ما جاء في دفع النبي (صلى اللّه عليه و سلم) المفتاح الى عثمان بن طلحة
حدّثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي و ابراهيم بن محمد الشافعي عن مسلم بن خالد الزنجي عن ابن شهاب الزهري قال: دفع النبي ٦ مفتاح الكعبة الى عثمان بن طلحة فقال: ها يا عثمان غيبوه، قال: فخرج عثمان الى الهجرة و خلفه شيبة فحجب، و أخبرني جدي قال: اخبرنا مسلم بن خالد الزنجي عن ابن جريج ان النبي ٦ قال [١]: خذوها يا بني ابي طلحة خذوا ما اعطاكم اللّه و رسوله تالدة خالدة لا ينزعها منكم الا ظالم، و أخبرني جدي عن سعيد بن سالم عن ابن جريج عن مجاهد في قوله عز و جل «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها»، قال: نزلت في عثمان ابن طلحة بن ابي طلحة حين [٢] قبض النبي ٦ مفتاح الكعبة و دخل به الكعبة يوم الفتح فخرج و هو يتلو هذه الآية فدعا عثمان فدفع اليه المفتاح و قال: خذوها يا بني ابي طلحة بأمانة اللّه سبحانه لا ينزعها منكم الا ظالم قال و قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه: لما خرج رسول اللّه ٦ من الكعبة خرج و هو يتلو هذه الآية، فداه ابي و أمي ما سمعته يتلوها قبل ذلك، و أخبرني محمد بن يحيى قال: حدثنا سليم بن مسلم عن [٣] غالب بن عبيد اللّه انه قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: دفع النبي ٦ مفتاح الكعبة
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب «قال» ساقطة.
[٢] كذا في د. و في جميع الأصول «حين» ساقطة.
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب «بن».