أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٠٥ - ذكر ما غير من فرش أرض الكعبة
هذه المنطقة الفضة رخام منقوش محفور فألبس ذلك الرخام ذهبا رقيقا [١] من الذهب الذي يتخذ للسقوف [٢] فصار كأنه سبيكة مضروبة عليه الى موضع الفسيفسا الذي تحت سقف الكعبة و غسل الفسيفسا بماء الورد [٣] و حماض الاترنج و نقض ما كان من الاصباغ المزخرفة على السقف و على الازار الذي دون السقف فوق الفسيفساء ثم ألبسها [٤] ثياب قباطي اخرجها اليه الحجبة مما عندهم في خزانة الكعبة و البس تلك الثياب ذهبا رقيقا و زخرفه بالاصباغ، و كانت عتبة باب الكعبة [٥] السفلى قطعتين من خشب الساج قد رثتا و نخرتا من طول الزمان عليهما فأخرجهما و صير مكانهما قطعة من خشب الساج [٦] و ألبسها صفايح فضة من الفضة التي كانت في الزاويتين التي صير مكانهما ذهبا و لم يقلع في ذلك بابا [٧] الكعبة و حرفا فأزيلا شيئا يسيرا [٨] و هما قايمان منصوبان و كان في الجدر الذي في ظهر الباب يمنة من دخل الكعبة رزة و كلاب من صفر يشد به الباب اذا فتح بذلك الكلاب لئلا يتحرك عن موضعه فقلع ذلك الصفر و صير مكانه فضة و البس ما حول باب الدرجة فضة مضروبة و كان الرخام الذي قدم به معه اسحاق رخاما [٩] يسمى المسير غير مشاكل لما كان على جدرات الكعبة من الرخام فشقه و سواه و قلع ما كان على جدرات المسجد الحرام في ظهر الصناديق التي يكون فيها طيب الكعبة و كسوتها من الرخام و قلع
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب «دقيقا».
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ب «السقوف».
[٣] كذا في ا، ج. و في ب، د «بالماورد».
[٤] كذا في ا، ج. و في ب، د «البسه».
[٥] كذا في جميع الأصول. و في ب «و البس تلك الخ» ساقطة.
[٦] كذا في جميع الأصول. و في ب «قد رثتا الخ» ساقطة.
[٧] كذا في جميع الأصول. و في ب «باب».
[٨] كذا في ا. و في ب «فازيلا يسيرا» و في ج «و طويلا يسيرا» و في د «فازيلا شيئا».
[٩] كذا في ا، ج. و في ب، د «رخام».
ج ١- تاريخ مكة (٢٠)