أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٦٧ - ما جاء في دفع النبي (صلى اللّه عليه و سلم) المفتاح الى عثمان بن طلحة
ثم خرج رسول اللّه ٦ و المفتاح في يده و وقف على الباب خالد بن الوليد يذب الناس عن الباب حتى خرج رسول اللّه ٦.
حدّثني جدي عن ابن ادريس عن الواقدي قال: حدثني علي بن محمد ابن عبد اللّه العمري عن عنصور الحجبي عن أمه صفية ابنة شيبة عن برة ابنة ابي تجراة قالت: انا انظر الى رسول اللّه ٦ حين خرج من البيت فوقف على الباب فأخذ بعضادتي الباب فأشرف على الناس و في يده المفتاح ثم جعله في كمه ٦، و حدّثني جدي عن محمد بن ادريس عن الواقدي عن اشياخه قالوا: فلما أشرف رسول اللّه ٦ و قد لبط بالناس حول الكعبة خطب رسول اللّه ٦ خطبته و قد كتبناها في غير هذا الموضع من كتابنا بغير هذا الاسناد ثم نزل رسول اللّه ٦ و معه المفتاح فتنحى ناحية من المسجد فجلس و كان فد قبض السقاية من العباس، و قبض المفتاح من عثمان بن طلحة فلما جلس بسط العباس بن عبد المطلب يده فقال:
بأبي و أمي [١] يا رسول اللّه اجمع لنا الحجابة و السقاية فقال رسول اللّه ٦: اعطيكم [٢] ما ترزءون فيه و لا اعطيكم ما ترزءون منه ثم قال ٦: ادع لي عثمان فقام عثمان بن عفان فقال: ادع لي عثمان، فقام عثمان بن طلحة و كان رسول اللّه ٦ قال لعثمان بن طلحة يوما و هو بمكة يدعوه الى الاسلام و مع عثمان المفتاح فقال ٦: لعلك سترى هذا المفتاح يوما بيدي أضعه حيث شئت، فقال عثمان: لقد هلكت قريش يومئذ اذا و ذلت، فقال رسول اللّه ٦: بل عزت و عمرت يومئذ يا عثمان [٣] قال عثمان: فدعاني رسول اللّه ٦ بعد اخذه المفتاح فذكرت قوله ٦ و ما كان قال لي فأقبلت فاستقبلته ببشر و استقبلني ببشر ثم قال:
خذوها يا بني ابي طلحة تالدة خالدة لا ينزعها منكم الا ظالم، يا عثمان
[١] كذا في جميع الأصول. و في ا «و أمه».
[٢] كذا في ب، د. و في ا، ج «أعطيتكم».
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب «حيث شئت الخ» بياض في الأصول.