أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٢٣ - في معاليق الكعبة و قرني الكبش و من علق تلك المعاليق
و هو الجبل المشرف على ذي طوى، و يقال له: حلحلة [١]، قال:
جدي و منه بنيت دار العباس بن محمد، التي على الصيارفة بمكة، و من جبل باسفل مكة عن يسار من انحدر من ثنية بني عضل، و يقال لهذا الجبل مقلع الكعبة [٢]، و من مزدلفة من حجر بها يقال له: المفجري [٣]، فهذه الجبال السبعة التي يعرفها اهل العلم من اهل مكة، انها مقلع الكعبة، قال مسلم بن خالد: و لم يثبت عندنا انها بنيت من غير هذه الاجبل.
في معاليق الكعبة و قرني الكبش و من علق تلك المعاليق
حدثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي قال: حدثنا ابن عيينة عن منصور ابن عبد الرحمن الحجبي عن خاله مسافع بن شيبة عن صفية بنت شيبة، ان امرأة من بني سليم ولدت عامتهم، قالت لعثمان بن طلحة: لم دعك النبي ٦ بعد خروجه من البيت؟ قال: قال لي: اني رأيت قرني
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب «جلجلة» و يقال له جبل المقطع او حلحلة و هو قريب من جبل «المعشى» بين الممدرة و يمتد في وادي الزاهر و لا يزال البناءون يقطعون منه الحجارة لبناء الافران خاصة. اما قول الازرقي بانه يشرف على ذي طوى، فان ذلك بعيد الوقوع، الا اذا كان يقصد بان الواقف على حلحلة يشاهد ذي طوى، و ذلك قبل حدوث الابنية الواقعة بينهما فيما بعد فيصح ذلك. اما الجبل المشرف على ذي طوى فاسمه جبل (البكاء) و لا تزال تقطع منه الحجارة الى اليوم ايضا، و يجوز ان حجارة الكعبة اخذت من الجبلين معا.
[٢] على يسار الذاهب من الشبيكة الى جرول و في منتهى حارة الباب جبل يشرف على ربع الرسان يسمى اليوم «مقلع الكعبة» قد قطعت منه حجارة لبناء الكعبة عام ١٠٣٩ ه و يجوز انه المقصود من اشارة الازرقي لان الشبيكة و ضواحيها تعتبر منذ القدم و الى يومنا هذا من «اسفل مكة» او «المسفلة» كما يقول الأهلون.
[٣] كذا في جميع الأصول. قلنا و المعروف في المعاجم (المفجر) بدون ياء. و هو بين منى و مزدلفة. و في تلك الضواحي مكان تقطع منه الحجارة لعين زبيدة.