أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٧٧ - ما جاء في مسألة إبراهيم خليل اللّه الأمن، و الرزق لأهل مكة شرفها اللّه تعالى و الكتب التي وجد فيها تعظيم الحرم
و قال [١] مقاتل بن حيان: انما اختص ابراهيم في مسألته في الرزق [٢] للذين آمنوا فقال تعالى: الذين كفروا سأرزقهم مع الذين آمنوا و لكني امتعهم قليلا [٣] في الدنيا ثم اضطرهم الى عذاب النار و بئس المصير، قال عثمان: و قال مجاهد: جعل اللّه هذا البلد آمنا لا يخاف فيه من دخله.
و حدّثني جدي قال حدثني ابراهيم بن محمد بن المنتشر قال: حدثني سعيد بن السايب بن يسار قال: سمعت بعض ولد نافع بن جبير بن مطعم و غيره يذكرون انهم سمعوا انه لما دعا ابراهيم لمكة ان يرزق اهله من الثمرات نقل اللّه عز و جل ارض الطايف من الشام فوضعها هنالك رزقا للحرم.
حدّثني جدي قال: حدثنا ابراهيم بن محمد عن محمد بن المنكدر عن النبي ٦ قال: لما وضع اللّه الحرم نقل اليه [٤] الطايف من الشام. حدّثني مهدي بن ابي المهدي قال: حدثنا يحيى بن سليم قال: سمعت عبد الرحمن ابن نافع بن جبير بن مطعم يقول: سمعت الزهري يقول: ان اللّه عز و جل نقل قرية من قرى الشام فوضعها بالطايف لدعوة ابراهيم خليل اللّه قوله و ارزق اهله من [٥] الثمرات.
حدّثني جدي قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي عن ابن جريج عن كثير بن كثير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: جاء ابراهيم يطالع اسماعيل ٨ فوجده غايبا و وجد امرأته الاخرة، و هي السيدة بنت مضاض بن عمرو الجرهمي، فوقف فسلم، فردت ٧ و استنزلته و عرضت عليه الطعام و الشراب فقال: ما طعامكم و شرابكم؟ قالت:
اللحم و الماء، قال: هل من حب او غيره من الطعام؟ قالت: لا قال:
[١] كذا في ب، ج. و في ا «قال».
[٢] كذا في ا، ج. و في ب «بالرزق».
[٣] كذا في ا، ج. و في ب «قليلا» ساقطة.
[٤] كذا في ا، ج. و في ب «له».
[٥] كذا في ا، ج. و في ب «من» ساقطة.