أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٩٥ - إطعام أهل الجاهلية حاج البيت
يقول لقريش اذا حضر الحج يا معشر قريش انكم جيران اللّه و اهل بيته خصكم اللّه بذلك و اكرمكم به ثم حفظ منكم افضل ما حفظ جار من جاره فاكرموا ضيافه و زوار بيته يأتونكم شعثا غبرا من كل بلد، فكانت قريش ترافد على ذلك حتى ان كان اهل البيت ليرسلون بالشيء اليسير رغبة في ذلك فيقبل منهم لما يرجا لهم من منفعته.
إطعام أهل الجاهلية حاج البيت
حدثنا ابو الوليد قال: اخبرني جدي عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال: اخبرني محمد بن اسحاق، ان قصي بن كلاب بن مرة قال لقريش:
يا معشر قريش انكم جيران اللّه و اهل الحرم، و إن الحاج ضيفان اللّه و زوار بيته، و هم احق الضيف بالكرامة، فاجعلوا لهم طعاما و شرابا أيام هذا الحج، حتى يصدروا عنكم. ففعلوا فكانوا يخرجون لذلك كل عام من اموالهم خرجا تخرجه قريش في كل موسم من اموالهم، فيدفعونه [١] الى قصي، فيصنعه طعاما للحاج ايام الموسم بمكة و منى، فجرى [٢] ذلك من أمره في الجاهلية على قومه و هي الرفادة حتى قام الاسلام و هو [٣] في الاسلام الى يومك هذا، و هو الطعام الذي يصنعه السلطان بمكة و منى للناس حتى ينقضي الحاج.
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب «و يدفعونه».
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ب «فجر».
[٣] كذا في ب. و في جميع الأصول «ثم».