أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٨٢ - ذكر ولاية بني إسماعيل بن إبراهيم
ابن عمرو و مع أخوالهم من جرهم، و جرهم و قطورا يومئذ أهل مكة و على جرهم مضاض بن عمرو ملكا عليهم، و على قطورا رجل منهم يقال له السميدع ملكا عليهم و كانا حين ظعنا من اليمن اقبلا سيارة، و كانوا اذا خرجوا من اليمن لم يخرجوا الا و لهم ملك يقيم امرهم فلما نزلا مكة رأيا بلدا طيبا و اذا ماء و شجر فأعجبهما فنزلا به [١] فنزل مضاض بن عمرو بمن معه من جرهم اعلى مكة و قعيقعان، فحاز ذلك، و نزل السميدع اجيادين و اسفل مكة فما حاز ذلك، و كان مضاض بن عمرو يعشر من دخل مكة من اعلاها، و كان السميدع يعشر من دخل مكة من اسفلها و من كدى و كل في قومه على حياله [٢] لا يدخل واحد منهما على صاحبه في ملكه، ثم ان جرهما و قطورا بغى بعضهم على بعض و تنافسوا الملك بها و اقتتلوا بها حتى نشبت الحرب او شبت الحرب بينهم على الملك و ولاة الامر بمكة مع مضاض بن عمرو بنو نابت بن اسماعيل، و بنو اسماعيل و اليه ولاية البيت دون السميدع فلم يزل بينهم البغي حتى سار بعضهم الى بعض فخرج مضاض ابن عمرو من قعيقعان في كتيبته [٣] سايرا الى السميدع و مع [٤] كتيبته عدتها من الرماح، و الدرق، و السيوف و الجعاب تقعقع بذلك [٥] معه و يقال ما سميت قعيقعان الا بذلك و خرج السميدع بقطورا من اجياد معه الخيل و الرجال و يقال ما سمي اجياد، اجيادا الا لخروج [٦] الخيل الجياد منه مع السميدع حتى التقوا بفاضح فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل السميدع و فضحت قطورا و يقال ما سمي فاضح فاضحا [٧] الا بذلك، ثم إن القوم
[١] كذا في ب و سيرة ابن هشام. و في ا، ج «و نزلا».
[٢] كذا في ب. و في ا، ج «جباله».
[٣] كذا في الروض الآنف. و في جميع الأصول «كتيبة».
[٤] كذا في ا، ج. و الروض الانف. و في ب «و معه».
[٥] كذا في ب، و الروض الانف. و في ا، ج «ذلك».
[٦] كذا في ا، ج و الروض الانف. و في ب «بخروج».
[٧] كذا في ب و الروض الانف. و في ا، ج «فاضحا» ساقطة. (و فاضح: هو موضع قرب مكة عند أبي قبيس و هو عند سوق الرقيق الى أسفل من ذلك) ياقوت.