أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٧٠ - الصلاة في الكعبة و أين صلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) منها
فدخل دار الندوة فقام اليه شيبة حين أراد ان يدخل الدار فقال: يا أمير المؤمنين قد احضرت المال قال: فاثبت حتى يأتيك رأي فاجيف [١] الباب، و ارخى الستر، و ركب معاوية من الدار دؤابة و خرج من الباب الآخر و مضى معاوية الى المدينة، فلم يزل شيبة جالس بالباب حتى جاء المؤذن فسلم و أذنه بصلاة المغرب فخرج والي مكة عبد اللّه بن خالد ابن أسيد فقام اليه شيبة فقال: أين [٢] أمير المؤمنين؟ قال: قد راح الى الشام، قال شيبة: و اللّه لا أكلمه [٣] ابدا فلما حج معاوية حجته الثانية بعث الى شيبة ان يفتح له الكعبة حتى يدخلها و يصلي فيها، قال شيبة بن جبير بن شيبة: فأرسلني جدي بالمفتاح و أنا غلام حدث و أبى شيبة بن عثمان ان يفتح له الباب [٤] و لم يأته و لم يسلم عليه قال شيبة بن جبير: فلما رآني معاوية استصغرني و قال: من أنت يا حبيب قال: قلت أنا شيبة بن جبير قال: لا بأس يا بن أخي غضب أبو عثمان، شيبة مكان شيبة ففتحت له الكعبة فلما دخل اجفت عليه الباب و لم يدخل معه الكعبة الا حاجبه أبو يوسف الحميري فبينا معاوية يدعو في البيت و يصلي اذا بحلقة باب الكعبة تحرك تحريكا ضعيفا فقال لي: يا شيبة أنظر هذا عثمان بن محمد بن ابي سفيان فان كان اياه فادخله ففتحت الباب فاذا هو هو فأدخلته ثم حركت الحلقة [٥] تحريكا هو اشد من الاول فقال: انظر هذا الوليد بن عتبة بن ابي سفيان فان كان اياه فادخله ففتحت فاذا هو هو فأدخلته ثم قال: لابي [٦] يوسف الحميري انظر عبد اللّه بن عمر فاني رأيته آنفا خلف المقام حتى اسأله اين صلى النبي ٦ من الكعبة؟ فقام ابو يوسف الحميري فجاء بعبد اللّه بن
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب «فا .. ب».
[٢] كذا في ا، ج. و في ب، د «فأين».
[٣] كذا في ج. و في ا «لا أكلمنه» و في ب، د «لا كلمته».
[٤] كذا في ا، ج. و في ب، د «الباب» ساقطة.
[٥] في جميع الأصول. و في ب «الحلقة» ساقطة.
[٦] كذا في جميع الأصول. و في ب «لابو».