أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٤٠ - نسخة الشرط الذي كتبه عبد اللّه بن هارون أمير المؤمنين في بطن الكعبة
و قبله و عرف صدق نيته، فشرطت لعبد اللّه هارون أمير المؤمنين، و جعلت له على نفسي أن أسمع لمحمد بن امير المؤمنين و أطيعه و لا اعصيه، و أنصحه و لا أغشه، و أوفي بيعته و ولايته، و لا اغدر، و لا انكث، و انفذ كتبه، و اموره و أحسن موازرنه و مكانفته، و اجاهد عدوه في ناحيتي باحسن جهاد، ما وفى لي بما شرط لي و لعبد اللّه هارون أمير المؤمنين، و سماه في الكتاب الذي كتبه لأمير المؤمنين، و رضي به أمير المؤمنين و قبله و لم ينقص شيئا من ذلك و لا ينقص أمرا من الامور، التي اشترطها لي عليه هارون أمير المؤمنين، و ان احتاج محمد بن هارون أمير المؤمنين، الى جند و كتب الي يأمرني باشخاصهم اليه، او الى ناحية من النواحي او الى عدو من أعدائه، خالفه او اراد نقص شيء من سلطانه و سلطاني الذي أسنده هارون أمير المؤمنين الينا و ولانا، أن أنفذ أمره و لا اخالفه و لا اقصر في شيء، ان كتب به الي و ان أراد محمد بن أمير المؤمنين، أن يولي رجلا من ولده العهد و الخلافة من بعدي، فذلك له ما وفى لي، بما جعل لي أمير المؤمنين هارون، فاشترط لي عليه و شرطه على نفسه في أمري، و على انفاذ ذلك و الوفاء له بذلك، و لا انقض ذلك و لا اغيره و لا ابدله و لا اقدم فيه احدا من ولدي و لا قريبا و لا بعيدا من الناس اجمعين، الا أن يولي هارون امير المؤمنين أحدا من ولده العهد من بعدي، فيلزمني و محمدا الوفاء بذلك، و جعلت لأمير المؤمنين و محمد بن أمير المؤمنين علي الوفاء بما اشترطت و سميت في كتابي هذا ما و فى له محمد بن أمير المؤمنين، و لمحمد بن أمير المؤمنين هارون بجميع ما اشترط لي هارون أمير المؤمنين عليه في نفسي، و ما أعطاني أمير المؤمنين هارون من جميع الاشياء المسماة في الكتاب الذي كتبه له عبد اللّه و ميثاقه و ذمة أمير المؤمنين و ذمتي و ذمم آبائي و ذمم المؤمنين، و اشد ما أخذ اللّه عز و جل على النبيين و المرسلين و خلقه أجمعين من عهوده و مواثيقه و الأيمان المؤكدة التي أمر اللّه عز و جل بالوفاء بها، فان نقضت شيئا مما شرطت و سميت في كتابي