أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٦٤ - ما جاء في تجريد الكعبة و أول من جردها
الى انفسها و أخذوا مكة فجردها حتى لم يبق عليها من كسوتها شيئا، قال جدي: فاستدرت بجوانبها و هي مجردة فرأيت جدات [١] الباب الذي [٢] كان ابن الزبير جعله في ظهرها و سده الحجاج بأمر عبد الملك فرأيت جداته [٣] و عتبه على حالها و عددت حجارته التي سد بها فوجدتها ثمانية و عشرين حجرا في تسعة [٤] مداميك في كل مدماك ثلاثة احجار الا المدماك الاعلى فان فيه اربعة احجار رأيت الصلة التي بنى الحجاج مما يلي الحجر حين هدم ما زاد ابن الزبير قال: فرأيت [٥] تلك الصلة بينة [٦] في الجدر و هي كالمتبرية من الجدر الآخر، قال اسحاق [٧]: و رأيت جدارتها كلون العنبر الأشهب حين جردت في آخر ذي الحجة من سنة ثلاث و ستين و مائتين و أحسبه من تلك الغالية، قال و كان تجريد الحسين بن الحسن إياها أول يوم من المحرم يوم السبت سنة مائتين، ثم كساها حسين بن حسن كسوتين من قز رقيق احداهما صفراء، و الاخرى بيضاء مكتوب بينهما بسم اللّه الرحمن الرحيم و صلى اللّه على محمد و على أهل بيته الطيبين الطاهرين [٨] الأخيار أمر ابو السرايا الاصفر بن الاصفر داعية الى محمد بعمل هذه الكسوة لبيت اللّه الحرام، قال ابو الوليد: و ابتدأت كسوتها من سنة المائتين و عدتها الى سنة اربع و اربعين و مائتين مائة و سبعون ثوبا، قال محمد الخزاعي:
و [٩] أنا رأيتها و قد عمر الجدر الذي بناه الحجاج مما يلي الحجر فانفتح
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب «جدار».
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ب «التي».
[٣] كذا في ا، ج. و في ب، د «حداته».
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب «سبعة».
[٥] كذا في ب، د. و في ا، ج «رأيت».
[٦] كذا في ب، د. و في ا و ج «بنيه الى».
[٧] كذا في جميع الأصول. و في ب «بعض».
[٨] كذا في ا، ج. و في ب، د «الطاهرين» ساقطة.
[٩] كذا في ا، ج. و في ب، د «الواو» ساقطة.