أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٤٦ - ذكر الفيل حين
فأنثنى عنه و في أوداجه* * * حارج [١] امسك منه بالكظم
نحن اهل اللّه في بلدته* * * لم يزل ذاك عهد ابراهيم
نعبد اللّه و فينا شيمة* * * صلة [٢] القربى و إيفاء الذمم
إن للبيت لربا مانعا* * * من يرده باثام يصطلم
يعني ابراهيم خليل الرحمن ٧. و لما اصبح ابرهة تهيأ لدخول مكة و هيأ فيله و عبأ جيشه و كان اسم الفيل محمودا [٣] و ابرهة مجمع لهدم الكعبة ثم الانصراف الى اليمن، فلما وجهوا الفيل الى مكة اقبل نفيل بن حبيب الخثعمي حتى قام الى جنب الفيل فالتفم اذنه فقال: ابرك محمود [٤] و ارجع راشدا من حيث جئت فانك في بلد اللّه الحرام، ثم ارسل اذنه فبرك الفيل و خرج نفيل بن حبيب يشتد حتى أصعد [٥] في الجبل و ضربوا الفيل ليقوم فأبى فضربوا رأسه بالطبرزين فأبى فأدخلوا محاجن لهم في مراقه فبزغوه [٦] بها ليقوم فأبى فوجهوه [٧] راجعا الى اليمن فقام يهرول، و وجهوه الى الشام ففعل مثل ذلك، و وجهوه الى المشرق ففعل مثل ذلك فوجهوه الى مكة فبرك، و ارسل اللّه عليهم طيرا من البحر أمثال الخطاطيف و البلسان، مع كل طير منها ثلاثة احجار يحملها، حجر [٨] في منقاره و حجران في رجليه أمثال الحمص و العدس لا تصيب [٩] احدا منهم الا هلك، و ليس كلهم اصابت و خرجوا هاربين يبتدرون الطريق التي منها
[١] كذا في ب، د. و في ا، ج «خارج».
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ا «ضلة».
[٣] كذا في ا، ج. و في ب، د «محمود».
[٤] كذا في ا، ج. و في ب، د «محمودا».
[٥] كذا في جميع الأصول. و في ب «صعد».
[٦] كذا في ا، ج. و في ب «فيدعموه» و في هامشها «فنزعوه» و في د «فيدغموه».
[٧] كذا في ا، ج. و في ب، د «و وجهوه».
[٨] كذا في ا، ج. و في ب، د «حجرا».
[٩] كذا في ا، ج. و في ب، د «يصيب».