أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٤٧ - ذكر الفيل حين
جاؤوا و يسألون عن نفيل بن حبيب ليدلهم على الطريق الى اليمن فقال [١] نفيل بن حبيب حين رأى ما انزل اللّه بهم من نقمته:
اين المفر و الاله الطالب* * * و الاشرم المغلوب غير الغالب
و قال نفيل ايضا حين ولوا و عاينوا ما نزل بهم:
ردينة لو رأيت و لن تريه [٣]* * * لدا جنب المحصب ما رأينا
اذا لعذرتني و حمدت امري* * * و لم تأسى على ما فات بينا
حمدت اللّه اذ عاينت [٤] طيرا* * * و خفت حجارة تلقى علينا
و كل القوم يسأل عن نفيل* * * كأن عليّ للحبشان دينا
فخرجوا يتساقطون بكل طريق و يهلكون بكل مهلك [٥] على كل منهل، و أصيب ابرهة في جسده و خرجوا به معهم تسقط [٦] انملة انملة كلما سقطت منه انملة اتبعتها [٧] منه مدة تمث [٨] قيحا و دما حتى قدموا به صنعاء و هو مثل فرخ الطاير فما مات [٩] حتى انصدع صدره عن قلبه فيما يزعمون. و اقام بمكة فلال من الجيش و عسفاء [١٠] و بعض من ضمه العسكر، فكانوا بمكة
[١] كذا في ا، ج. و في ب، د «و قال».
[٢] البيت التالي زيادة في ب:
اتانا قابس منكم عشاء* * * فلم يقدر لقابسكم لدينا
[٣] كذا في جميع الأصول. و في بلوغ الارب و السيرة «فلا تريه».
[٤] كذا في جميع الأصول. و في بلوغ الارب و السيرة «ابصرت».
[٥] كذا في بلوغ الارب و السيرة. و في جميع الأصول «بكل مهلك» ساقطة.
[٦] كذا في جميع الأصول و بلوغ الارب و السيرة. و في ب «تسقط انامله انملة انملة».
[٧] كذا في ا، ج. و في ب، د «اتبعها».
[٨] كذا في السيرة. و في جميع الأصول «تمد».
[٩] كذا في بلوغ الارب و السيرة. و في جميع الأصول «فما مات» ساقطة.
[١٠] كذا في ا، ج. و في ب، د «عسفا».