أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٧٥ - باب ما جاء في فتح الكعبة و متى كانوا يفتحونها، و دخولهم اياها، و أول من خلع النعل و الخف عند دخولها
البيت فلا [١] يمسها احد و لا يحركها حتى تبلى من وطئ الاقدام و من الشمس و الرياح و المطر و قال ورقة بن نوفل يذكر اللقا:
كفى حزنا كرى عليه كأنه* * * لقى بين ايدي الطائفين حريم
يقول لا يمس، حدّثني جدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن اسحاق الهمداني عن زيد بن يثيع [٢] قال: سألنا عليا ٧ بأي شيء بعثك رسول اللّه ٦ الى ابي بكر الصديق رضي اللّه عنه في حجته سنة تسع؟
قال: باربع، لا يطوف بالبيت عريان، و لا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة، و لا يجتمع مسلم و مشرك في الحرم بعد عامهم هذا، و من كان له عند النبي ٦ عهد فأربعة اشهر، قال ابو محمد: و وجدت [٣] في كتاب قديم فيما سمع من ابي الوليد و من كان له عند النبي ٦ عهد فعهده الى مدته و من لم يكن له عند النبي ٦ عهد فعهده [٤] اربعة اشهر. حدّثنا جدي قال: حدثنا عبد اللّه بن معاذ الصنعاني عن معمر عن الزهري أن العرب كانت تطوف بالبيت عراة الا الحمس، قريش و أحلافها- و الأحمسي المشدد في دينه في بعض كلام العرب- فمن جاء من غيرهم وضع ثيابه و طاف في ثوب أحمسي قال: فان لم يجد من يعيره من الحمس ثوبا فانه يلقي ثيابه و يطوف عريانا و ان طاف في ثيابه القاها إذا قضى طوافه يحرمها فيجعلها عندها فلذلك قال تبارك و تعالى: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ.
حدّثني جدي قال: حدثنا عبد اللّه بن معاذ الصنعاني عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال: السملة [٥] من الزينة. حدّثني جدي عن عبد المجيد
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب «و لا».
[٢] كذا في ا، ج. و في ب «يتبع» و في د «يتيع».
[٣] كذا في ب. و في جميع الأصول «و وجدته».
[٤] كذا في ا، ج. و في ب، د «فعهده» ساقطة.
[٥] كذا في ا، ج. و في ب، د «الشملة».