أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٥٣ - ما ذكر من تخير إبراهيم
فيما بين نوح و ابراهيم ٨ قال: و كان موضعه اكمة حمراء مدرة لا تعلوها السيول غير ان الناس يعلمون ان موضع البيت فيما هنالك و لا يثبت موضعه [١] و كان يأتيه المظلوم و المتعوذ [٢] من اقطار الارض و يدعو عنده المكروب فقل من دعا هنالك [٣] الا استجيب له. و كان الناس يحجون الى موضع [٤] البيت حتى بوأ اللّه مكانه لابراهيم ٧ لما اراد من عمارة بيته و اظهار دينه و شرايعه [٥] فلم يزل منذ اهبط اللّه آدم ٧ الى الارض معظما محرما بيته تتناسخه الامم [٦] و الملل امة بعد امة و ملة بعد ملة قال: و قد كانت الملائكة تحجه قبل آدم ٧*
ما ذكر من تخير إبراهيم ٧ موضع البيت الحرام من الأرض
حدّثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال: بلغني و اللّه اعلم ان ابراهيم خليل اللّه تعالى عرج به الى السماء فنظر الى الارض مشارقها و مغاربها فاختار موضع الكعبة فقالت له الملائكة:
يا خليل اللّه اخترت حرم اللّه تعالى في الارض قال: فبناه من حجارة سبعة اجبل قال: و يقولون خمسة و كانت الملائكة تأتي بالحجارة الى ابراهيم من تلك الجبال*
[١] كذا في جميع الأصول. و في الاعلام «من غير تعيين محله».
[٢] كذا في جميع الأصول و في ب «المبعود».
[٣] كذا في جميع الأصول. و في الاعلام «و ما دعى عنده احد».
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب «الى مكة الى موضع».
[٥] كذا في جميع الأصول. و في ب «شعائره».
[٦] كذا في جميع الأصول. و في الاعلام «محترما بيته عند الامم- الخ».