أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٣٦ - نسخة الكتابين اللذين كتبا في بطن الكعبة الذين شهد عليهما، و نسخة الشرط الذي كتبه محمد بن أمير المؤمنين في بطن الكعبة
منه و لا انتقصه صغيرا و لا كبيرا و لا من ولاية خراسان و لا غيرها مما ولاه امير المؤمنين من الاعمال، و لا اعزله عن شيء منها و لا اخلعه و لا استبدل به غيره، و لا اقدم قبله في العهد و الخلافة احدا من الناس جميعا، و لا ادخل عليه مكروها في نفسه و دمه و لا شعره و لا بشره و لا خاص و لا عام من أموره و ولايته و لا امواله و لا قطائغه و لا عقده، و لا اغير عليه شيئا بسبب من الاسباب، و لا آخذه و لا احدا من عماله و كتابه و ولاة امره، ممن صحبه و اقام معه بمحاسبة، و لا اتتبع شيئا مما جرى على يديه و أيديهم في ولايته خراسان و اعمالها، و غيرها مما ولاه امير المؤمنين في حياته و صحته، من الجباية و الاموال و الطرز و البريد و الصدقات و العشر و العشور و غير ذلك، و لا آمر بذلك احدا من الناس، و لا ارخص فيه لغيري و لا احدث فيه نفسي بشيء أمضيه عليه، و لا التمس فيه قطيعته، و لا انقص شيئا مما جعل له هارون أمير المؤمنين و أعطاه في حياته و خلافته و سلطانه، من جميع ما سميت في كتابي هذا، و آخذ له علي و على جميع الناس البيعة، و لا ارخص لاحد من الناس كلهم في جميع ما ولاه، و لا في خلعه و لا في مخالفته، و لا اسمع من احد من البرية في ذلك قولا، و لا ارضى بذلك في سر و لا علانية، و لا اغمض عليه و لا اتغافل عليه و لا اقبل من بر من العباد و لا فاجر و لا صادق و لا كاذب و لا ناصح و لا غاش و لا قريب و لا بعيد و لا أحد من ولد آدم ٧ من ذكر و لا انثى، مشورة و لا مكيدة و لا حيلة في شيء من الامور سرها و علانيتها و حقها و باطلها و باطنها و ظاهرها، و لا سبب من الاسباب أراد بذلك إفساد شيء، مما اعطيت عبد اللّه بن هارون أمير المؤمنين من نفسي، و أوجبت له علي و شرطت و سميت في كتابي هذا، و أراد به أحد من الناس أجمعين سوءا أو مكروها أو أراد خلعه او محاربته او الوصول الى نفسه و دمه او حرمه او سلطانه او ماله او ولايته جميعا او فرادى مسرين او مظهرين له، ان انصره و احوطه و ادفع عنه كما ادفع عن نفسي و مهجتي و دمي و شعري و بشري و حرمي