أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٢٣ - باب ما جاء في أول من نصب الأصنام
اللّه ٦ مكة فاجتمعت اليه ذريته فقال ابليس: أ يئسوا ان تردوا امة محمد [١] على الشرك بعد يومهم هذا ابدا، و لكن أفشوا فيهم النوح و الشعر، و ذكر الواقدي عن اشياخه قال: نادى منادي رسول اللّه ٦ يوم الفتح بمكة، من كان يؤمن بالله و رسوله [٢] فلا يدعن في بيته صنما الا كسره فجعل المسلمون يكسرون تلك الاصنام قال: و كان عكرمة بن ابي جهل حين اسلم لا يسمع بصنم في بيت من بيوت قريش الا مشى اليه حتى يكسره، و كان ابو تجارة يعملها في الجاهلية و يبيعها و لم [٣] يكن في قريش رجل بمكة الا و في بيته صنم، و قال الواقدي: و حدّثني ابن ابي سبرة عن سليمان بن سحيم عن بعض آل جبير بن مطعم عن جبير بن مطعم قال: لما كان يوم الفتح نادى منادي رسول اللّه ٦ من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يتركن في بيته صنما الا كسره و احرقه [٤] و ثمنه حرام. قال جبير: و قد كنت ارى قبل ذلك الاصنام يطاف بها بمكة [٥] فيشتربها اهل البدو فيخرجون بها الى بيوتهم و ما من رجل من قريش الا و في بيته صنم اذا دخل يمسحه، و اذا خرج يمسحه تبركا به، قال الواقدي: و اخبرنا عبد الرحمن بن ابي الزناد عن عبد الحميد بن سهيل [٦] قال: لما اسلمت هند بنت عتبة جعلت تضرب صنما في بيتها بالقدوم فلذة فلذة و هي تقول: كنا منك في غرور*
[١] كذا في جميع الاصول. و في د «أمته».
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ب «بالله و اليوم الآخر».
[٣] كذا في ا، ج. و في ب، د «فلم».
[٤] كذا في ا، ج. و في ب، د «أو حرقه».
[٥] كذا في ب، د. و في ا، ج «بمكة» ساقطة.
[٦] كذا في جميع الأصول. و في ب «سهل».