أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٨٠ - ذو الخلصه- ذو الكفين
و لكن جاء في حديث جرير بن عبد اللّه البجلي انه لما قدم اليمن كان بها- اي بذي الخلصة- رجل يستقسم بالازلام، و حديث الباب يدل على أنهم استمروا يستقسمون عنده حتى نهاهم الاسلام (فتح الباري: غزوة ذي الخلصة).
سرية البجلي و لما فتح رسول اللّه ٦ مكة، و اسلمت العرب، و وفدت عليه و فودها، قدم جرير بن عبد اللّه البجلي سنة عشر المدينة، و معه من قومه مائة و خمسون رجلا، و كان رسول اللّه ٦ يسائله عما وراءه فقال:
يا رسول اللّه قد أظهر اللّه الاسلام و أظهر الاذان في مساجدهم و ساحاتهم، و هدمت القبائل اصنامها التي كانت تعبد قال: فما فعل ذو الخلصة؟ قال:
هو على حاله قد بقي، و اللّه مريح منه ان شاء اللّه، فبعثه رسول اللّه ٦ الى هدم ذي الخلصة؛ فما اطال الغيبة حتى رجع فقال رسول اللّه ٦:
هدمته؟ قال: نعم و الذي بعثك بالحق، و اخذت ما عليه و أحرقته بالنار فتركته كما يسوء من يهوى هواه، و ما صدنا عنه أحد.
(الطبقات الكبير ج ١ ق ٢ ص ٧٧، ٧٨) و أما رواية صحيح البخاري عن هذه الغزوة فهي:
و قال جرير بن عبد اللّه البجلي: قال لي رسول اللّه ٦: الا تريحني من ذي الخلصة فقلت بلى، فانطلقت في خمسين و مائة فارس من احمس و كانوا اصحاب خيل، و كنت لا أثبت على الخيل فذكرت ذلك للنبي ٦ فضرب يده على صدري حتى رأيت أثر يده في صدري، فقال اللهم ثبته و اجعله هاديا مهديا، قال: فما وقعت عن فرس بعد، قال:
و كان ذو الخلصة بيتا باليمن لخثعم و بجيلة فيه نصب يعبد يقال له: الكعبة، قال: فأتاها فحرقها بالنار و كسرها (صحيح البخاري. انظر ايضا غزوة ذي الخلصة في كتب الاحاديث و السيرة).
و قد قالت امرأة من خثعم لما هدم البجلي بنيان ذي الخلصة: