أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣١٤ - الجلوس في الحجر و ما جاء في ذلك
و ستين و مائة بلط بطن الحجر بالرخام و ذلك عام زاد المهدي في المسجد الحرام زيادته الاولى و شرع ابواب المسجد على المسعى قال ابو محمد الخزاعي:
انا ادركت هذا الرخام الذي عمله و كان رخاما ابيض و اخضر [١] و احمر و كان مزوي و شوابير صغارا [٢] و مداخلا بعضه في بعض احسن من هذا العمل ثم تكسر فجدده ابو العباس عبد اللّه بن محمد بن داود بن عيسى و هو امير مكة في سنة احدى و اربعين و مائتين ثم جدد بعد ذلك في سنة ثلاث و ثمانين و مائتين [٣].
الجلوس في الحجر و ما جاء في ذلك
حدّثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي عن سعيد بن سالم عن ابن جريج قال: كنا جلوسا مع عطاء بن ابي رباح في المسجد الحرام فتذاكرنا ابن عباس و فضله و علي بن عبد اللّه بن عباس في الطواف [٤] و خلفه ابنه محمد ابن علي فعجبنا من تمام قامتهما و حسن وجوههما فقال عطاء: و اين حسنهما من حسن عبد اللّه بن عباس؟ ما رأيت القمر ليلة اربع [٥] عشرة و أنا في المسجد الحرام طالعا من جبل ابي قبيس الا ذكرت وجه ابن عباس و لقد رأيتنا جلوسا معه في الحجر اذ اتاه شيخ قديم بدوي من هذيل يهدج على عصاه فسأله عن مسئلة فأجابه فقال الشيخ لبعض من في المجلس: من هذا الفتى؟ فقالوا: هذا عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب فقال الشيخ: سبحان الذي مسخ حسن عبد المطلب الى ما ارى، فقال عطاء: سمعت ابن عباس يقول: سمعت ابي يقول: كان عبد المطلب اطول الناس قامة و أحسن
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب «و اخضر» ساقطة.
[٢] كذا ا، ج. و في ب، د «صغار».
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب «ثم جدد بعد ذلك الخ» ساقطة.
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب «في الطواف» ساقطة.
[٥] كذا في جميع الأصول. و في ب «اربعة».