أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٦٠ - بناء الكعبة
الكعبة بارتفاع ستة أمتار منعا لوصول الناس الى مكان البناية، و اتخذ طريق يسلك منه الى الحجر الاسود، فكان الطائفون يطوفون بين هذه الستارة و بين الستارة التي وضعت حول المطاف، و عين لمباشرة البناء علي بن شمس الدين المكي مهندس الحكومة، و محمد بن زين المكي المهندس، و أخوه المعلم عبد الرحمن و المعلم سليما الصحراوي المصري رئيس النجارين و من البنائين أيضا فاتح عبد السيد الطباطبي المكي، و سالم القرشي، و المعلم سليمان ابن محمد البجع و ابن حاتم و نور الدين و هؤلاء الاربعة مصريون و قد صنع النجارون أيضا سقالة من الخشب لصعود البنائين عليها الى جدر الكعبة.
يوم الأحد غرة جمادى الثانية- قلع الحزام الذي كان على أعلى الحجر الاسود و كان الطوق الكبير قد سقط حين سقط الجدر، و رفع الميزاب، و الصحيفة الذهبية المكتوب عليها باللازورد تاريخ وضع الحزام.
يوم الاثنين ٢ منه- اجتمع في الحطيم رجال الحكومة و الناظر و العلماء و معهم المهندسون و البناءون حيث أجروا الكشف على الجدر الباقية و السقف، فأعلن المهندسون انها مائلة الى الانهدام و أنه يقتضي تجديد بنائها.
يوم الثلاثاء ٣ منه- رفعت الاخشاب التي كانت وضعت بدل الجدر الساقطة من السيل و رفع ايضا الرخام التي لا تزال قائمة، أما رخام الارض فقد كبسوا عليه من الجباب ما يمنع تأثره من الأحجار حال انهدامها.
يوم الاربعاء؛ منه- نقض العمال سقف الكعبة و نقلوا الرصاص و الرخام و خشبة الكسوة الى سقاية العباس، و في اليوم التالي أتموا عملهم هذا.
يوم السبت ٧- ٢٢ منه هدم العمال خلال هذين الاسبوعين الاحجار الباقية من الأبنية و غيرها.
يوم الاحد ٢٣ منه- شرعوا في وضع الاحجار في بناء الكعبة فوضعوها على الاساس من بعض الأطراف و عمل البناءون في الجانب الشامي و هذا المدماك غير معدود في مداميك الكعبة لانه وراء الشاذروان و المداميك التي