أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٥٩ - بناء الكعبة
من الخشب يطيفون به على قدر حاجتهم، و وضع صفايح من الخشب عليه ما يمنع وصول الناس للعملة. و في اليوم التالي وصل مندوب السلطان الى مكة و باشر العمل بالاشتراك مع رضوان آغا مندوب والي مصر.
يوم الاثنين ٢٧ منه- وقع مطر بمكة فسقط على أثره حجران من الجدار الغربي، و أحجار صغار ايضا، و جاء العمال في هذا اليوم بالأحجار الكبيرة التي اقتطعوها للكعبة الشريفة من جبل الشبيكة قرب الشيخ محمود، و قد كان طول كل منها نحو ذراع و نصف، و سمكه نحو ذراع.
يوم الاربعاء ٢٩ منه- جرى الكشف على بناية الكعبة من قبل السيد محمد الناظر و رضوان آغا و شمس الدين عتاقي شيخ الحرم و علي بن شمس الدين المهندس.
يوم الجمعة غرة جمادى الأول- جمعت أحجار الكعبة المتناثرة في صحنة الحرم و شرع النحاتون في تحت الاحجار الجديدة المارة الذكر، كما سلمت معاليق الكعبة التي كانت وضعت في بيت السادن الى رضوان آغا.
يوم السبت ٢ منه- رفعت الأحجار الرخامية التي بالمطاف و وضعت بمكان قريب من باب السد، و صقل النحاتون احجار الكعبة الساقطة.
و في خلال الأيام العشرة التالية أعد العمال الأماكن لوضع النورة و تجهيزها، و مد السرادقات للحجارين.
يوم الجمعة ١٥ منه- ٢٣ منه: قام النجارون في هذا الاسبوع باصلاح باب سقاية العباس و نشر الاخشاب، و الحجارون بقطع الأحجار من جبل الشبيكة، و النحاتون بنحتها و جاءت الأنباء بأن الباخرتين التي سيرهما والي مصر من السويس حاملة بقية مؤون البناء قد غرقتا في ساحل حسان قرب ينبع.
يوم الاحد ٢٤- ٢٩ منه: وضعت في هذا الأسبوع ستارة ثانية حول