أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٧٧ - ذو الخلصه- ذو الكفين
كان فيه الصنم، و قيل: اسم البيت الخلصة، و اسم الصنم ذو الخلصة، ثم قال (بعد ذكره رواية ابن المبرد المارة الذكر) و وهم من قال انه كان في بلاد فارس ... و قد وقع ذكر ذي الخلصة في حديث أبي هريرة عند الشيخين في كتاب الفتن مرفوعا: لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة، و كان صنما تعبده دوس في الجاهلية و الذي يظهر لي انه غير المراد في حديث الباب، و ان كان السهيلي يشير الى اتحادهما، لان دوسا قبيلة ابي هريرة ينتهي نسبهم الى الأزد، فبينهم و بين خثعم تباين في النسب و البلد، و ذكر ابن دحية ان ذا الخلصة المراد في حديث ابي هريرة كان عمرو بن لحى قد نصبه أسفل مكة (الخ رواية الازرقي)، و ما الذي لخثعم فكانوا قد بنوا بيتا يضاهون به الكعبة فظهر الافتراق و قوي التعدد و اللّه اعلم (فتح الباري. غزوة ذي الخلصة).
و قال ايضا: بعد ان ذكر «لا تقوم الساعة ...» الحديث؛ و ذو الخلصة طاغية دوس التي كانوا يعبدونها في الجاهلية، زاد معمر بتبالة ..
و ان عليه الآن بيتا مبنيا مغلقا ... و قال ابن التين: فيه الاخبار بأن نساء دوس يركبن الدواب من البلدان الى الصنم المذكور، فهو المراد باضطراب الياتهن و يحتمل ان يكون المراد أنهن يتزاحمن بحيث تضرب عجيرة بعضهن الاخرى عند الطواف حول الصنم المذكور (فتح الباري: كتاب الفتن).
رواية النووي ١١- و قال النووي: بعد ذكره لحديث: لا تقوم الساعة الخ اما قوله أليات فبفتح الهمزة و اللام و معناه أعجازهن جمع ألية كجفنة و جفنات، و المراد يضطربن من الطواف حول ذي الخلصة اي يكفرون و يرجعون الى عبادة الاصنام و تعظيمها، و اما تبالة فبمثناة فوق مفتوحة ثم ياء موحدة مخففة و هي موضع باليمن و ليست تبالة التي يضرب بها المثل و يقال:
اهون على الحجاج من تبالة، لان تلك بالطائف. و أما ذو الخلصة فبفتح