أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١١٩ - باب ما جاء في أول من نصب الأصنام
اراد ان يذبحه. و قال محمد بن اسحاق: كان هبل من خرز [١] العقيق على صورة انسان و كانت يده اليمنى مكسورة فأدركته قريش فجعلت له يدا من ذهب [٢] و كانت له خزانة للقربان، و كانت له سبعة قداح يضرب بها على الميت و العذرة و النكاح و كان قربانه مائة بعير و كان له حاجب و كانوا اذا جاءوا هبل بالقربان ضربوا بالقداح [٣] و قالوا:
انا اختلفنا فهب السراحا
ثلاثة يا هبل فصاحا* * * الميت و العذرة و النكاحا
و البرء في [٤] المرضى و الصحاحا* * * ان لم تقله فمر القداحا
باب ما جاء في أول من نصب الأصنام [٥] و ما كان من كسرها
حدّثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي عن سعيد بن سالم عن عثمان ابن ساج قال: حدثني محمد بن اسحاق ان جرهما لما طغت في الحرم دخل رجل منهم بامرأة منهم الكعبة ففجر بها و يقال انما قبلها فيها فمسخا حجرين اسم الرجل اساف بن بغاء، و اسم المرأة نائلة بنت ذئب [٦] فأخرجا [٧] من الكعبة فنصب احدهما على الصفا و الآخر على المروة، و انما نصبا هنالك ليعتبر بهما الناس و يزدجروا عن مثل ما ارتكبا لما يرون من الحال التي صارا
[١] كذا في جميع الأصول. و في هامش د «حجر».
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ب «الذهب».
[٣] كذا في ب، د. و في ا، ج «القداح».
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب «في» ساقطة.
[٥] كذا في جميع الأصول. و في ب «الأزلام».
[٦] كذا في جميع الأصول. و في سيرة ابن هشام «نايلة بنت ديك».
[٧] كذا في ج. و في جميع الأصول «فأخرخا».