أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣١٧ - الجلوس في الحجر و ما جاء في ذلك
ما يدفع اللّه تعالى به عني من شتم قريش يسموني مذمما و انا محمد فقالت لها أم حكيم ابنة عبد المطلب: مهلا [١] يا أم جميل، اني لحصان فما اكلم، و ثقاف فما اعلم و كلتانا من بني العم، ثم قريش بعد اعلم، قال ابو الوليد: فلم يزل رخام الحجر الذي عمله المهدي بعد عمل أبي جعفر أمير المؤمنين على حاله و كان سيله يخرج من تحت الاحجار التي على بابها الغربي حتى رث في خلافة المتوكل على اللّه جعفر أمير المؤمنين فقلع في سنة احدى و اربعين و مائتين و البس رخاما حسنا قلع من جوانب المسجد الحرام من الشق الذي يلي باب العجلة الى باب دار عمرو بن العاص و مما يلي ابواب بني مخزوم و الباب الذي مقابل دار عبد اللّه بن جدعان و كان عبد اللّه بن عبيد اللّه بن عباس بن محمد الهاشمي امر ان [٢] يقلع [٣] له لوح من رخام الحجر يسجد عليه فقلع له في الموسم فأرسل احمد بن طريف مولى العباس ابن محمد الهاشمي برخامتين خضراوين [٤] من مصر هدية للحجر مكان ذلك اللوح و هي الرخامة الخضراء على سطح جدار الحجر مقابل الميزاب على هيئة الزورق و الرخامة الاخرى هي الرخامة الخضراء التي تحت الميزاب تلي جدر الكعبة فجعلتا في هذين الموضعين و هما من احسن رخام [٥] في المسجد خضرة [٦] قال ابو محمد الخزاعي: ثم حولت التي كانت على ظهر الحجر فجعلت تحت الميزاب مقابل الميزاب [٧] امام الرخامتين اللتين على هيئة المحراب في سنة ثلاث و ثمانين و مائتين [٨].
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب «أم حكيم الخ» ساقطة.
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ب «ان» ساقطة.
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب «تقلع».
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب «خضراوان».
[٥] كذا في ا، ج. و في د «رخامتين» و في ب «رخام» ساقطة.
[٦] كذا في جميع الأصول. و في ب «خضر».
[٧] كذا في ا، ج. و في ب، د «فجعلت مقابل الميزاب تحت الميزاب».
[٨] ثم عمره الناصر العباسي سنة (٥٧٦) و المستنصر العباسي (٦٣١) و الملك المظفر صاحب