أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٥٤ - ذكر كسوة الكعبة في الاسلام و طيبها و خدمها و اول من فعل ذلك
معاوية بن ابي سفيان كساها كسوتين كسوة عمر القباطي، و كسوة ديباج، فكانت تكسى الديباج يوم عاشوراء، و تكسى القباطي في آخر شهر رمضان للفطر [١] و اجرى [٢] لها معاوية وظيفة من الطيب لكل صلاة و كان يبعث بالطيب و المجمر [٣] و الخلوق في الموسم [٤] و في رجب و أخدمها عبيدا بعث بهم اليها فكانوا يخدمونها ثم اتبعت ذلك الولاة بعده.
و حدثني جدي عن ابراهيم بن محمد بن ابي يحيى قال: حدثني علقمة ابن ابي علقمة عن أمه عن عائشة رضي اللّه عنها زوج النبي ٦ انها قالت:
كسوة البيت على الامراء.
و حدثني جدي عن ابراهيم بن محمد بن ابي يحيى قال: حدثني هشام ابن عروة ان عبد اللّه بن الزبير كسا الكعبة الديباج، و حدثني محمد بن يحيى عن سليم بن مسلم عن ابن جريج قال: كان معاوية اول من طيب الكعبة بالخلوق و المجمر و اجرى الزيت لقناديل المسجد من بيت المال، و اخبرني محمد ابن يحيى عن الواقدي عن عبد العزيز بن المطلب عن اسحاق بن عبد اللّه عن [٥] ابي جعفر محمد بن علي قال: كان الناس يهدون الى الكعبة كسوة و يهدون اليها البدن عليها الحبرات فيبعث بالحبرات الى البيت كسوة، فلما كان يزيد بن معاوية كساها الديباج الخسرواني فلما كان ابن الزبير اتبع اثره فكان يبعث الى مصعب بن الزبير بالكسوة [٦] كل سنة فكانت تكسى يوم عاشوراء، و اخبرني محمد بن يحيى عن الواقدي عن عبد اللّه بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر يجلل بدنة بالانماط فاذا نحرها بعث بالانماط الى
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب «للفطر» ساقطة.
[٢] كذا في ا، ج. و في ب «واحدى» و في د «و احرى».
[٣] كذا في ا، ج. و في ب، د «بالطيب المجمر».
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب «لكل صا لموسم».
[٥] كذا في ا، ج. و في ب، د «بن».
[٦] كذا في ا، ج. و في ب، د «يبعث بالكسوة».