أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣١٦ - الجلوس في الحجر و ما جاء في ذلك
حدّثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي عن ابن عيينة عن ابراهيم بن ميسرة قال: تذاكروا المهدي عند طاوس و هو جالس في الحجر فقلت يابا عبد الرحمن أ هو عمر بن عبد العزيز؟ فقال: لا انه لم يستكمل العدل و إن ذلك اذا كان زيد [١] المحسن في احسانه و حط عن المسيء من [٢] اساءته [٣] و لوددت أني ادركته و علامته كذا و كذا، حدّثنا ابو الوليد قال حدثني جدي: حدثنا ابن عيينة حدثنا الوليد بن كثير عن ابن ثدرس [٤] عن اسماء بنت ابي بكر الصديق رضي اللّه عنه قالت: لما نزلت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَ جاءت أم جميل بنت حرب بن أمية امرأة ابي لهب و لها ولولة و في يدها فهر فدخلت المسجد و رسول اللّه ٦ جالس في الحجر و [٥] معه ابو بكر رضي اللّه عنه فأقبلت و هي تلملم الفهر في يدها و تقول:
مذمما أبينا، و دينه قلينا، و أمره عصينا، قالت: فقال ابو بكر رضي اللّه عنه: يا رسول اللّه هذه ام جميل و انا اخشى عليك منها و هي امرأة فلو قمت، فقال: انها لن [٦] تراني و قرأ قرآنا اعتصم به، ثم قرأ و اذا قرأت القرآن جعلنا بينك و بين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا قلت: فجاءت حتى وقفت على ابي بكر رضي اللّه عنه و هو مع رسول اللّه ٦ و لم تره فقالت:
يابا بكر فأين [٧] صاحبك؟ قال: الساعة كان هاهنا قالت: انه ذكر لي انه هجاني و ايم اللّه اني لشاعرة و ان زوجي لشاعر و لقد علمت قريش اني بنت سيدها، قال سفيان قال الوليد في حديثه فدخلت الطواف فعثرت في مرطها فقالت: نفس مذمم، فقال النبي ٦: الا ترى يابا بكر
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب «تزيد».
[٢] كذا في ب، د. و في ا، ج «في».
[٣] كذا في ا، ج. و في ب «سياته» و في د «اسيانه».
[٤] كذا في ا، ج. و في ب، د «تدرس».
[٥] كذا في ا، ج. و في ب، د «الواو» ساقطة.
[٦] كذا في جميع الأصول. و في ب «لم».
[٧] كذا في ا، د. و في ب «و اين» و في ج «فان».