أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١١٧ - باب ما جاء في أول من نصب الأصنام في الكعبة و الاستقسام بالأزلام
- يعني امعاءه- في النار على رأسه فروة فقال له رسول اللّه ٦: من في النار؟ قال: من بيني و بينك من الامم. و قال رسول اللّه ٦: هو اول من جعل البحيرة و السايبة و الوصيلة، و الحام، و نصب الاوثان حول الكعبة، و غير الحنيفية [١] دين ابراهيم ٧.
باب ما جاء في أول من نصب الأصنام في الكعبة و الاستقسام بالأزلام
حدّثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي احمد بن محمد قال: حدثنا سعيد ابن سالم القداح عن عثمان بن ساج قال: اخبرني محمد بن اسحاق قال:
ان البئر التي كانت [٢] في جوف الكعبة، كانت على يمين من دخلها و كان عمقها ثلاثة اذرع يقال ان ابراهيم و اسماعيل حفراها ليكون فيها ما يهدي للكعبة فلم تزل كذلك حتى كان عمرو بن لحي فقدم بصنم يقال له: هبل من هيت من ارض الجزيرة، و كان هبل من اعظم اصنام قريش عندها فنصبه على البئر في بطن الكعبة و أمر الناس بعبادته فكان الرجل اذا قدم من سفر بدأ به على أهله بعد طوافه بالبيت و حلق رأسه عنده، و هبل الذي يقول له ابو سفيان يوم احد اعل هبل- اي اظهر دينك- فقال النبي ٦ اللّه أعلى و أجل [٣]. و كان اسم البئر التي [٤] في بطن الكعبة (الاخسف) و كانت العرب تسميها (الأخشف) قال محمد بن اسحاق: كان عند هبل في الكعبة سبعة قداح كل قدح منها فيه كتاب. قدح فيه (العقل) اذا اختلفوا في العقل من يحمله منهم ضربوا بالقداح السبعة عليهم فان خرج
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب «دين الحنيفية».
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ب «الذي كان».
[٣] كذا في ب، د و الأصنام و معجم البلدان. و في ا، ج «أعل واحد».
[٤] كذا في ا، ج. و في ب، د «الذي».