أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٨٤ - ذكر ولاية بني إسماعيل بن إبراهيم
قال ابن اسحاق: و قد زعم بعض اهل العلم انما سميت المطابخ لما كان تبع نحر بها و اطعم بها و كانت منزله، قال [١]: ثم نشر اللّه تعالى بني اسماعيل بمكة و اخوالهم من جرهم اذ ذاك الحكام بمكة و ولاة البيت كانوا كذلك بعد نابت بن اسماعيل فلما ضاقت عليهم مكة و انتشروا بها انبسطوا في الارض و ابتغوا المعاش [٢] و التفسح في الارض فلا يأتون قوما، و لا ينزلون بلدا الا اظهرهم اللّه عز و جل عليهم بدينهم فوطئوهم، و غلبوهم عليها حتى ملكوا البلاد و نفوا عنها العماليق و من كان ساكنا بلادهم التي كانوا اصطلحوا عليها من غيرهم و جرهم على ذلك بمكة ولاة البيت لا ينازعهم اياه بنو [٣] اسماعيل لخؤولتهم و قرابتهم و اعظام الحرم ان يكون به بغي او قتال.
حدّثني بعض اهل العلم قال [٤]: كانت العماليق و هم ولاة الحكم بمكة فضيعوا حرمة البيت [٥] الحرام و استحلوا فيه [٦] امورا عظاما و نالوا ما لم يكونوا ينالون فقام رجل منهم يقال له عموق فقال: يا قوم ابقوا [٧] على أنفسكم فقد رأيتم و سمعتم من هلك من صدر الامم قبلكم قوم هود، و صالح، و شعيب فلا تفعلوا و تواصلوا فلا تستخفوا بحرم اللّه و موضع بيته و اياكم و الظلم و الالحاد فيه فانه ما سكنه احد قط فظلم فيه و الحد الا قطع اللّه [٨] دابرهم، و استأصل شأفتهم، و بدل ارضها
[١] كذا في ا، ج. و في ب «قال» ساقطة.
[٢] كذا في ا، ج. و في ب «المعائش».
[٣] كذا في ا، ج. و في ب «بني».
[٤] كذا في ا، ج. و في ب «قالوا».
[٥] كذا في ب. و في ا، ج «البيت» ساقطة.
[٦] كذا في ا، ج. و في ب «منه».
[٧] كذا في ا، ج و هامش ب. و في ب «افقوا».
[٨] كذا في ب. و في ا، ج «اللّه» محذوفة.