أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٢٠ - باب ما جاء في بناء ابن الزبير الكعبة
و اعتمر من خيمة جمانة [١] ماشيا [٢]، فرأى الناس ان قد احسن ابن الزبير ولبى، حتى نظر الى [٣] البيت، و اخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي عن ابن جريج عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير، قال: وفد الحارث ابن عبد اللّه بن ابي ربيعة، على عبد الملك بن مروان، فقال له عبد الملك:
ما اظن ان ابا خبيب- يعني ابن الزبير- سمع من عائشة رضي اللّه عنها ما كان يزعم انه سمعه منها، قال الحارث: انا سمعته منها، قال: سمعتها تقول ما ذا؟ قال سمعتها تقول: قال رسول اللّه ٦ ان قومك استقصروا في بنيان الكعبة، و لو لا حداثة قومك بالشرك، أعدت فيها ما تركوا منها، فان بدا لقومك ان يبنوها، فهلمي لأريك ما تركوا من البيت، فاراها قريبا من سبعة [٤] اذرع.
حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي عن عطاف بن خالد المخزومي عن أبيه عن قبيصة بن ذؤيب، قال: سمعته يقول: لقد كان عبد الملك ابن مروان، ندم حين هدم البيت ورده على بنيانه الاول، قال: ليتني كنت حملت ابن الزبير و ما [٥] تحمل، حدثنا محمد بن يحيى، عن الواقدي عن ابراهيم بن شعيب، مولى لقريش، عن المسور بن رفاعة عن محمد ابن كعب القرظي، قال: لما حج سليمان بن عبد الملك [٦] و هو خليفة.
طاف بالبيت و انا الى جنبه، قال: كيف كان بناء الكعبة حين بناها ابن الزبير؟ فاشار له عمر بن عبد العزيز و هو الى جنبه، من الشق الآخر الى
[١] كذا في ب، د. و في ا، ج «خمانة» و الجمانة أكمة واقعة امام مسجد عائشة بمقدار غلوة تقارب المسجد المنسوب لعلي بالتنعيم.
[٢] كذا في ب، د. و في ا، ج «ماشيا» ساقطة.
[٣] كذا في جميع الأصول و هامش ب. و في ب «الى» ساقطة.
[٤] كذا في ا، ج. و في ب، د «سبع».
[٥] كذا في ا، ج. و في ب، د «الواو» ساقطة.
[٦] كذا في جميع الأصول. و في ا «بن مروان» زائدة.