أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٦٨ - بناء الكعبة
الا ترخيم ارضها؛ فان رخامها و ان لم يقلع من محله الا انه تأثر في الجملة، فشرع فيه المرخمون.
يوم الاربعاء ٢٧ منه- اتم المرخمون عملهم، و اخرجوا قواعد العمد التحتية و مشاحب العمد القديمة من سقاية العباس و دخل بها الكعبة لتعاد لمكانها ثم رؤي استبدالها بجديد منها.
يوم الخميس ٢٨ منه- ارسلوا الى الارض ثوب الكعبة بعد ان فكوا منه الحبال المربوطة و اعادوا الصفيحة الذهب التي بأعلى الباب مكتوبا فيها باللازورد قوله تعالى «إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» و تحته ثلاثة ابيات فيها تاريخ عمل الحزام للسلطان احمد خان و هو عام عشرين و الف و هي:
اللوح ذا لما استرم فجددا* * * قد بدل السلطان احمد عسجدا
قيدا له من حديد ذو جدا* * * اللّه انعم بالمجدد و أيدا
الهمت في تاريخه لما بدا* * * اللوح ذا السلطان احمد جددا
و فيه عمل المرخمون في سطح جدار الحجر ثم تركوه و عادوا الى باطن الكعبة.
يوم السبت ٨ شوال- رخموا وجه جدار الحجر، و شرعوا في ترميم المتكسر من رخام الطواف باخراج القطع المتكسرة و ابدالها بسالم من ذلك، و شرعوا في صنع اخشاب لا بدال بعض اخشاب رثت في المقام الابراهيمي عند بابه و عملوا ذلك من خشب الصنوبر.
يوم الاحد ٩ منه- قلع المرخمون المتكسر من الحجار و المنخسف من باطن الحجر و قربوا القدر و وضعوها عند مقام المالكية و رفعوا باب المقام الابراهيمي و ستروا على محله بستارة و شرعوا في عملها حالا و شرع المنقلون في تكحيل صفة المطاف و ابواب المسجد، و عاد في هذا اليوم المعلم محمود